في شهر أبريل 2025 م ، شاءت إرادة الله ، أن أكتشف وجود كتلة إيجابية ، في الثدي ، يعرفها الناس باسم ” ورم خبيث ” مع اعتراضي على هذه التسمية ، لسبب واحد ، كون الخبيث هو تفكير البعض مع غيرهم .
منذ لحظات الاكتشاف الأولى هتفت بكامل جوارحي ، وردد لساني في يقين تام أن :
” لاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ” ، ليمنحني ربي سر الحوقلة ، بأن زرع سكينة في نفسي مازالت تغمرني .
خضت كمحارب للسرطان ، رحلة من العلاج والتداوي ، لم تخلو من مطبات ، وصعوبات ومكابدة ، لكن وفي جانب مواز، كنت قد سلمت أمري إلى الله صاحب الأمر ، رضيت بقضائه وقدره ، قبلت دون اعتراض ، نزعت الخوف من قلبي ، وزرعت مكانه أمل في الله لا يخيب ، مارست طقوساً للصير أعجز عن وصفها ، تركت نفسي بين يدي الله ، استودعتها عنده ، وأنا على يقين تام بأنه لا تضيع عنده الودائع ..
رحلتي مع محاربة السرطان لم تكن هينة أو سهلة ، بداية من عدم توفر العلاج المجاني ، ومروراً بارتفاع تكاليفه الباهظة ، ووصولاً إلى مواجهة عقلية جمعية ، ترى في محارب السرطان ، شخص مشقوق عليه ، وأنه في محل ضعف ، وأنه ميت لا محالة .
فضل الله علي ، وتمسكي بعروته الوثقى ، ويقيني بأن وعده حق ، في الاستجابة للدعاء ، وفي منحي الشفاء ، وفي تضرعي إليه ، وقربي منه ، جعلني أضع نفسي بين يدي رحمته ، ناجيته وكنت صادقة في المناجاة ، زدت قرباً منه ، دخلت ملكوت رحمته الذي لا يدخله إلا من اختاره الله .
خلال سنة كاملة كنت في حال تحدي مع المرض ، تحملت وعثاء جرعات الكيماوي ، تصالحت مع حالي ، لم أتأثر بسقوط شعري ، وتلون أظافري ، ولم أستسلم لآلام كانت تفت في عضدي ، تسحق عظامي ، وتطحن عضلاتي تحت آلة الوجع ، تعاملت مع جلسات الإشعاع ، بأن جعلتها لحظات لمناجاة ربي ، وطلب رحمته ، والتمتع بنور شعاعه ، الذي كان يغمرني ويطهر روحي .
اليوم وبعد مرور سنة ، حباني الله ببشارة الصبر ، وأنعم عليا بثواب الرضا .
أنا الجميلة الراضية ، والمحاربة الشرسة ، أعلن انتصاري على السرطان ، بفضل من الله ورحمة ومنة .
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية