منصة الصباح
قرارات مجلس الأمن الدولي

مجلس الأمن يدعو لتوحيد المؤسسات الليبية وتسريع المسار الانتخابي وسط تحذيرات من استمرار الانقسام

شهد مجلس الأمن الدولي جلسة موسعة خُصصت لبحث تطورات الأزمة الليبية، حيث قدّم المبعوثة الأممية ومندوبو عدد من الدول الأعضاء وممثل ليبيا إحاطات متتابعة، ركزت جميعها على ضرورة توحيد المؤسسات، ودفع العملية السياسية نحو الانتخابات، في ظل تحذيرات متكررة من استمرار الانقسام السياسي والمؤسسي وتداعياته على الاستقرار.

المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيتيه قالت إن ليبيا “ليست في حالة إحراز تقدم” في مسار الحل، مشيرة إلى استمرار تجاهل بعض الأطراف لتوقعات الشعب، وظهور كيانات موازية خارج الاتفاقات القائمة.

وأضافت أن الوضع الحالي لا يوفر حافزاً لمفاوضات جادة، ويحمل مخاطر وطنية وإقليمية إذا استمر تعطيل خارطة الطريق، موضحة أن الحوار المهيكل ما زال مستمراً عبر أربعة مسارات، مع توقع صدور توصيات نهائية تهيئ لإجراء الانتخابات.

كما لفتت إلى التدهور الاقتصادي الحاد، والهشاشة الأمنية، والانقسام القضائي، داعية إلى تنفيذ اتفاق الإنفاق الموحد، وحماية الأصول النفطية، ومكافحة تهريب النفط، وإنهاء الانتهاكات بحق المدنيين.

المملكة المتحدة أكدت التزامها بدعم عملية سياسية شاملة برعاية الأمم المتحدة تفضي إلى الانتخابات، مشيدة بالاتفاق على الميزانية الموحدة باعتباره خطوة لتعزيز الحوكمة الاقتصادية.

ودعت إلى تنفيذ الاتفاق بالكامل، واحترام استقلال مؤسسات الدولة، وخاصة المصرف المركزي ومؤسسة النفط، إلى جانب تفكيك شبكات الاتجار بالبشر وحماية المهاجرين واللاجئين.

الولايات المتحدة شددت على أن توحيد المؤسسات السياسية والعسكرية والاقتصادية شرط أساسي للاستقرار، مشيرة إلى أن تدريب القيادات الليبية ضمن مسار التكامل يمثل خطوة مهمة نحو هذا الهدف.

ورحبت بالميزانية الموحدة، ودعت إلى استمرار تنفيذها، محذرة من أن الانقسام القضائي يضعف الدولة، ومؤكدة دعمها لتوحيد النظام القضائي ومكافحة تهريب النفط.

فرنسا دعت إلى الانخراط بحسن نية في الوساطة الأممية، مؤكدة أن خارطة الطريق هي الإطار الأساسي لإنهاء الانسداد السياسي.

وشددت على أهمية إعادة توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية، وانسحاب القوات الأجنبية والمرتزقة، واعتبرت أن الشفافية في توزيع الثروة والميزانية الموحدة خطوة إيجابية نحو الاستقرار.

روسيا أكدت ضرورة احترام السيادة الليبية وأن يكون الحل بيد الليبيين، داعية إلى حوار شامل لا يقصي أي طرف، ورافضة “الصفقات المغلقة”.

ورحبت بالميزانية الموحدة، وشددت على ضرورة الحفاظ على الموارد الليبية، بما فيها النفط والأصول المجمدة، مؤكدة أهمية استمرار المسارات الدولية مثل عملية برلين.

البحرين دعت إلى تعديل الإطار الدستوري وإعادة تشكيل مفوضية الانتخابات، معتبرة ذلك ضرورياً لتسريع الحل السياسي.

ورحبت باتفاق الميزانية الموحدة، واعتبرته خطوة مهمة للاستقرار والتنمية، مؤكدة أهمية الشفافية في القطاع النفطي وحماية الأصول الليبية.

الصين وصفت العملية السياسية بأنها ما تزال مجمدة، داعية الأطراف إلى الحوار الجاد برعاية الأمم المتحدة، وبناء توافق يوحد مؤسسات الدولة، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على الملكية الليبية للعملية السياسية.

باكستان جددت دعمها لسيادة واستقلال ليبيا، مؤكدة أن الحل السياسي بقيادة ليبية هو الطريق الوحيد للاستقرار، مرحبة باتفاق الإنفاق الموحد، ومعتبرة أن نظام العقوبات يهدف لحماية الموارد الليبية وليس معاقبة الشعب.

المجموعة الإفريقية حذرت من أن التأخير في تنفيذ خارطة الطريق، خاصة ما يتعلق بمفوضية الانتخابات، يضعف مصداقية العملية الانتخابية، مشيدة بالحوار المهيكل باعتباره منصة شاملة لكل المكونات الليبية.

مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة الطاهر السني حمّل المجتمع الدولي مسؤولية تعقيد الأزمة بسبب تضارب المقاربات وتعدد المسارات، مؤكداً أن الليبيين لم يعودوا يلمسون تقدماً حقيقياً.

وحذر من استمرار الانقسام الذي قد يقود إلى صراع أوسع، داعياً إلى قاعدة دستورية توافقية تفضي إلى انتخابات، وتنفيذ اتفاق الإنفاق الموحد بشكل عادل، وحماية الثروة النفطية، ورفع العقوبات تدريجياً عبر توافق دولي يدعم الدولة الليبية.

واختُتمت المداخلات بالتأكيد على أن الحل في ليبيا يظل مرهوناً بتوحيد المؤسسات، وتنفيذ خارطة الطريق الأممية، وتوفير بيئة سياسية وأمنية تسمح بإجراء انتخابات تنهي المرحلة الانتقالية وتؤسس لدولة مستقرة.

شاهد أيضاً

مع نهاية أبريل .. وداعا  لموسم البرتقال

مع نهاية أبريل .. وداعا  لموسم البرتقال

طمع انقضاء الأيام شهر أبريل، بدأت ثمار البرتقال تقل و تختفي من الأسواق و التي …