الأسبوع الماضي كان فيه مؤتمر خاص بالجراحة العامة على مدى 3 أيام. كان من تفكير وتنفيذ طبيبان ليبيان. أحدها يشتغل في كندا والآخر في ليبيا. ماجعلني آكتب عن هذا المؤتمر هو حاجتنا لمثل هذا المجهود. في العادة الموتمرات لدينا تعني عرض محدثات الطب على هيئة محاظرات والدعاء أن يكون الحاضرين قد استوعبوا الموضوع ويضعوا لبنة التصميم والتنفيذ في أعمالهم.
الإشكالية هي صعوبة ترجمة المحاضرات والأبحاث إلى خطوات عملية. طبعا هذه الإشكالية لها أسباب عديدة خارج نطاق خاطرة الجمعة. وهذا المحور الذي ندور فيه أغلب الأحيان وربما حتى في الدول العربية الأخرى يعانون نفس الإشكالية.
وبمجرد أن ننهي الموتمر ونرجع إلى بيوتنا ويرجع الأساتذة الزوار إلى بلدانهم وأماكن عملهم يرجع كل شيء إلى مكانه وننسى المحدثات ماعدا محدثات مقدمة خطبة الجمعة.
ولكن ماقام به الدكتور سمير الفايدي والدكتور علي القلاي أمر مختلف وهو مانحتاجه في التخصصات المختلفة. يعني التذكير بالجديد والأسقاط العملي على إمكانياتنا. وتوجيه المعلومة إلى الجميع وخصوصا الجيل الجديد.
ياريت نرى المزيد من المؤتمرات العملية والتي تدار بموارد مادية قليلة جدا وبخطوات عملية مفيدة للطبيب. ربما أحيانا إضافة عيادات عملية يتشارك فيها الأطباء الليبين ذوي التخصص الواحد والعاملون بأماكن مختلفة. مثلا طبيب داخلي وطبيب ليبي من خارج ليبيا. وهكذا يكون المؤتمر عملي وتطبيقي في أن واحد.
يعني مقدور على المعلومات المقدمة ونستخدم بعضها ان أمكن. يعني لانفكر في روبوت الدافينشي ونحن نفتقد العناية الأساسية بآلاف مرضى الكلى وعدم توفير أدوية زارعي الأعضاء.
الف شكر لهما ولكل من ساندهما في المؤتمر وكل من حضر واستفاد. بالمناسبة الطبيب الليبي بالداخل أو بالخارج هو الطبيب الليبي الذي له حقوق وعليه واجبات ولافرق بينهما.
لدي مبادرة لبرنامج وطني للإستفادة من الأطباء الليبيين بالخارج وبطرق ومستويات مختلفة حسب الخبرة والوقت والزمان والمكان. ان شاء الله يرى النور ولايجهض قبل ميلاده.
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية