في سنة 2030 تحل مناسبة مرور 100 عام على أول كأس عالم 1930..لذا الفرصة مواتية لمنتخب ليبيا ليلعب أول مباراة في تاريخ المونديال..لا نستغرب ذلك فمما قاله كرويف الهولندي مهندس الكرة الشاملة أن اللعب البسيط هو الأصعب في كرة القدم..والبساطة هنا تتطلب المهارة بالدرجة الأولى..وتلك ميزة متوفرة عند اللاعب الليبي كما لاحظ بيليه البرازيلي أثناء زيارته لليبيا بعد حضوره شوط من مباراة وجزء من تدريب ناشئين قائلا بأن كرة القدم أصبحت صناعة مهمة وعلى الدول الاهتمام بالمواهب ورعايتها..لكننا للأسف نبدأ في كل مرة من نقطة الصفر..بسبب أن دوريات المدارس والجامعات تبقى رهينة التوقف تارة والاستئناف تارة أخرى..
يعد كأس العالم أكبر حدث يمنح الدول فرصة للتعريف بنفسها..ونجاح كل منتخب في هذه التظاهرة يرفع الروح الوطنية ويعزز صورة الدولة دولياً..وكما قال نلسون مانديلا منحت مشاركة جنوب أفريقيا القدرة على توحيد الشعب كما لا يفعل أي شيء آخر..حيث التف المواطنون في حملة جماهيرية حول المنتخب مما قوى الشعور بالإنتماء..
كما أن المشاركة في كأس العالم ليست مجرد مناسبة رياضية..بل تستخدم الدول الرياضة للتأثير في الرأي العام العالمي..أي عندما يتابع مئات الملايين منتخبًا ما فإن إسم الدولة وثقافتها وسياحتها واستثماراتها تحظى بإهتمام عالمي..ويترك انطباعًا إيجابيًا عن الدولة..
نأتي إلى كأس العالم القادم فمن المهم تقرير متوسط الأعمار الأقرب منذ الآن للمشاركة في تصفيات عام 2027 حتى موعد الكأس القادمة بحيث يكون الأكثر توازنًا بين الخبرة واللياقة البدنية..هذا لو كان منتخبنا الوطني يريد المنافسة بقوة وحتى يصل اللاعبون إلى ذروة مستواهم عند انطلاق البطولة الدولية القادمة..
إذا أردت أن ترى شعباً كما هو..فأنظر إليه وهو يشجع منتخب بلاده..وقوة الجمهور الليبي شهد لها البعيد قبل القريب..لأن الكرة في ليبيا ليست مجرد تسعين دقيقة..إنها ذاكرة شعب متعطش لأكثر من مجرد المشاركة والخروج المبكر من أدوار التصفيات المؤهلة..وفي كرة القدم لا شيء مستحيل حتى صافرة النهاية..
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية