منصة الصباح

“تأسيس” تتقدم في إقليم النيل الأزرق والجيش يقلل من أهمية الأمر

أكدت قوات تحالف «تأسيس» الذي يضم «قوات الدعم السريع» و«الحركة الشعبية لتحرير السودان »، سيطرتها على بلدة مقجة الواقعة بمحلية باو في إقليم النيل الأزرق، عقب مواجهات سيطرت خلالها على مناطق سالي والكيلي وبكوري، وسط هجمات بالطائرات المسيّرة على مدينة الدمازين، عاصمة الإقليم.

ولم ينفِ الجيش السوداني أو يؤكد خسارته مقجة، بيد أن منصا موالية نفت وجود قوات عسكرية في البلدة عند دخول قوات التحالف إليها، وذكرت أنَّ الجيش انسحب من المنطقة قبل نحو 3 أشهر.

وقللت المنصات الموالية للجيش من أهمية إعلان السيطرة على مقجة، ووصفت نشر المقاطع المُصوَّرة، التي بثتها تحالف «قوات الدعم السريع» و«الحركة الشعبية»، بأنَّها جزء من الحرب الإعلامية المصاحِبة للعمليات العسكرية.

وتقع مقجة ضمن محلية باو، في القطاع الجنوبي الغربي من إقليم النيل الأزرق، وتربطها طرق محلية بمحاور الكرمك، والدمازين، وجبال أنقسنا وتبعد عن الدمازين، عاصمة الولاية، بنحو 90 كيلومتراً.

 

وفي وقت سابق، كانت «قوات الدعم السريع» و«الحركة الشعبية» قد سيطرت على منطقة سالي الاستراتيجية بمحافظة الكرمك، بعد مواجهات مع القوات المسلحة الحكومية خلال أواخر أكتوبر ومطلع نوفمبر .

وأعلنت قيادة الفرقة الرابعة مشاة، في الثاني من نوفمبر الجاري، أنَّها تصدَّت لهجمات على سالي وبكوري، وأنَّها ألحقت خسائر بالقوات المهاجمة غير أن تقارير لاحقة أكدت انتقال السيطرة على سالي إلى قوات التحالف.

ونقلت صحيفة سودان تربيون، عن تقرير لمختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل وتحليل صور الأقمار الاصطناعية، أن الموقع العسكري للجيش في سالي تعرَّض لتدمير واسع خلال الهجمات الأخيرة.

وشهدت بكوري بمحافظة قيسان معارك متكرِّرة خلال الأشهر الماضية، وكان الجيش قد أعلن استعادتها في 22 أكتوبر، قبل تجدُّد الهجمات عليها مطلع الشهر الحالي.

وفي سياق العمليات الجوية، قالت القيادة العامة للجيش، في تعميم أصدرته السبت، إنَّ دفاعاتها الجوية أسقطت صباحاً طائرة مسيّرة معادية من طراز «FH-95» في سماء منطقة عيال بخيت بولاية غرب كردفان، دون تحديد الجهة المشغِّلة للطائرة أو تقديم تفاصيل إضافية عن الحادثة.

وفي المقابل، أعلنت «قوات الدعم السريع» إسقاط طائرة مسيّرة من طراز «بيرقدار أكينجي»، قالت إنها تابعة للجيش السوداني، كانت تحلق في محور النيل الأزرق.

ولم يتسنَّ التَّحقُّق بصورة مستقلة من ملابسات إسقاط الطائرتين.

ولا تبيِّن صور الحطام التي بثتها «قوات الدعم السريع» نوع المسيّرة، أو زمان ومكان إسقاطها.

وكانت مدينة الدمازين قد تعرَّضت لهجمات بالطائرات المسيّرة الأسبوع الماضي، وسمعت أصوات انفجارات قوية وذكرت مصادر أنَّ الهجمات ألحقت أضراراً بمواقع مدنية وعسكرية.

وأفادت مصادر محلية بسقوط قتلى جراء بعض تلك الضربات، بينما تحدثت تقارير عن قطع التيار الكهربائي عن المدينة احترازياً في أثناء الهجمات.

وأقرَّت الحكومة، بوجود تطورات عسكرية وأمنية في بعض مناطق الإقليم، وقالت إن طبيعة العمليات العسكرية تفرض تحرُّكات ميدانية وتغيرات في مواقع الانتشار والسيطرة.

وأضافت أنَّها تتابع الأوضاع بالتنسيق مع الجهات العسكرية والأمنية، وتعمل على حماية المدنيِّين واستمرار الخدمات الأساسية.

ولم يتضمَّن البيان نفياً محدداً لدخول «قوات الدعم السريع» و«الحركة الشعبية» إلى مقجة، أو توضيحاً لمواقع انتشار الجيش فيها قبل التطورات الأخيرة.

شاهد أيضاً

​صورة لمستندات ومراسلات رسمية صادرة عن إدارة ميناء طرابلس البحري وحرس السواحل تحذر من مخاطر شباك الصيد على الملاحة البحرية.

حرس السواحل يحذر من شباك الصيد التي تعرقل الملاحة البحرية في ميناء طرابلس

أعلن جهاز حرس السواحل وأمن الموانئ – قطاع طرابلس، تعرض حركة الملاحة البحرية بميناء طرابلس …