منصة الصباح
عبدالرزاق الداهش

على عينك يا ناجي!

أ_عبد الرزاق الداهش

“هنا.. شراء الأرقام الوطنية” هذا نصٌّ حرفيٌّ لإعلانٍ معلّق أمام أحد المحال التجارية. الإعلان مكتوبٌ على ورقة كرتون، بخط عريض غير متقن يشبه اللوحات المكتوبة على أماكن إصلاح الإطارات.

قلّبتُ الإعلان في رأسي مرةً ومرتين، لكنّ القصة كانت عسيرةً على الهضم أو الفهم. هل الرقم الوطني أصبح سلعةً مثل التشيبس، ومعجون الطماطم، وزيت الطهي؟

وهل بوسعي أن أتجه إلى أي محل جملة وأقول له:

(لو سمحت.. دستة أرقام وطنية، النصف رجالي والنصف نسائي)!

طيب، لنفترض أني اشتريت مجموعة أرقام وطنية، ماذا أصنع بها يا تُرى؟

كان سؤالًا محيّرًا حتى اكتشفت أن القصة تتعلق بشراء النقد الأجنبي (للأغراض الشخصية).

وعرفت أنه يمكن بيع وشراء الأرقام الوطنية حتى في سوق ليبيا المفتوح، وعلى عينك يا ناجي عيسى.

سألت نفسي سؤالًا عاديًا:

هل يمكنك شراء الدولار من سوق المشير بنفس سعر مصرف ليبيا؟

الموضوع لا يحتاج إلى معجزة، فقط نتوجه إلى أول مصرف تجاري لأخذ ما تريده من دولارات، وبسعر صرف السوق.

يعني لا طوابير، ولا بهدلة، ولا استجداء، ولا “دراه كبد”.

زد على ذلك، ولا نصف كيلو من المستندات المطلوبة، حيث لا ينقص إلا تحليل لإثبات النسب.

ما بين مصرف ليبيا وميدان الساعة حائط أقل ارتفاعًا من سور برلين.

ولن ينتهي السوق الموازي لا بالحسنة، ولا بالأمن، ولا بالمشايخ، ولا جماعة حصين.

مصرف ليبيا هو من يستطيع إنهاء هذا القاربج.

إلغاء القيود على بيع النقد الأجنبي بسعر يستطيع الدفاع عنه، دون استنزاف الاحتياطيات.

الملف يحتاج إلى قرار دولة، لا مصرف، ولا حكومة، ولا بلعيد الشيخي.

شاهد أيضاً

فرحة لاعبي السويحلي بتتويجهم بالدوري الليبي

السويحلي بطلاً للدوري الليبي للمرة الأولى

إعداد: عبدالسلام الشريف- تصوير حسن المجدوب وسيف الإسلام الطوير أصبحت اليوم الأحد جماهير السويحلي على …