اغرقت أمطار غزيرة اليوم السبت عشرات الالاف من خيام النازحين في مختلف مناطق قطاع غزة كما جرفت مياه الأمطار والرياح أماكن اللجوء، فيما حذرت المنظمات الإغاثية المحلية والدولية من تفاقم الكارثة الإنسانية مع حلول أول منخفض جوي يطال القطاع في هذا الموسم، في ظل عجز طواقم الدفاع المدني عن الاستجابة لنداء الاستغاثة.
وطالب الدفاع المدني في غزة المجتمع المدني والدول الضامنة لوقف العدوان واللجنة الوطنية لإدارة القطاع بالتدخل لإنقاذ السكان، محذرا من كارثة إنسانية جراء غرق عشرات المخيمات ومراكز الإيواء بمياه الامطار.

أبرز الأرقام عن تداعيات المنخفض الجوي على حياة سكان غزة:
قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن نحو 70 ألف خيمة للنازحين غرقت كما ان 3 منازل انهارت بشكل جزئي في مخيم النصيرات وسط القطاع نتيجة للرياح دون وقوع إصابات، كما انهار سقف منزل في حي الزيتون بمدينة غزة.
حذر الدفاع المدني من ان أكثر من 2000 مبنى في القطاع مهدد بالانهيار ما لم يسمح بإدخال المعدات اللازمة للتعامل مع الوضع.
تقديرات الدفاع المدني تفيد بغرق وتضرر جميع مراكز الإيواء في القطاع بسبب الأمطار والرياح إضافة إلى ان أكثر من 1500 نداء استغاثة أطلقها أهل غزة المتضررين من غرق خيامهم
مدير الدفاع المدني في محافظة غزة قال إن القطاع بحاجة عاجلة إلى 300 ألف خيمة لتوفير المأوى للنازحين في حين أكدت بلدية غزة إن كمية الأمطار التي هطلت على المدينة قاربت 60 ملم حتى الآن، ما يقارب 15% من المعدل السنوي.
أفادت الجزيرة في دير البلح أن منسوب مياه الأمطار التي غمرت مخيمات النازحين تراوح بين نصف متر ومتر.
وقد حذر الدفاع المدني في قطاع غزة من تفاقم الكارثة الإنسانية مع دخول فصل الشتاء، بعد أن تسببت الأمطار الغزيرة والرياح في غرق مخيمات نزوح بأكملها وتدمير أعداد كبيرة من الخيام، فضلا عن انهيار أجزاء من مبانٍ ومنازل في مناطق متفرقة من القطاع.
عجز عن توفير المأوى
من جانبه، قال مدير الدفاع المدني في غزة رائد الدهشان إن ضعف الإمكانيات وغياب معدات الإنقاذ ومستلزمات الإيواء يحولان دون التعامل مع تداعيات الأمطار والرياح التي أغرقت مخيمات كاملة للنازحين وهددت منازل آيلة للسقوط.
وقال الدهشان إن الدفاع المدني يتلقى أعدادا كبيرة من نداءات الاستغاثة ويتوجه إلى مواقع المتضررين، لكنه لا يمتلك الإمكانيات اللازمة لتوفير مأوى بديل للعائلات التي تغرق خيامها بمياه الأمطار، موضحا أن القطاع بحاجة عاجلة إلى 300 ألف خيمة لتوفير المأوى للنازحين.
وأضاف أن الخيام أصبحت بالية ولم تعد تقي السكان من الحر أو المطر، مشيرا إلى أن الفرق التي دخلت إليها منذ ساعات الصباح رصدت تسرب المياه إلى داخلها، فيما يعيش فيها أطفال ومرضى وأشخاص مبتورو الأطراف، في ظروف وصفها بأنها شبه مستحيلة.
وأوضح أن منازل آيلة للسقوط بدأت تترنح بفعل الأمطار، وأن كتلًا إسمنتية معلقة تتساقط على رؤوس السكان والخيام، محذرا من مخاطر تهدد حياة المواطنين، ولا سيما في المناطق الساحلية التي تتعرض لرياح قوية.
وطالب الدهشان بتوفير الخيام ومواد البناء بشكل عاجل، إلى جانب ضخ المعدات اللازمة لجهاز الدفاع المدني، مؤكدا أن الجهاز لا يمتلك خيمة واحدة لإيواء المتضررين، وأن دوره يقتصر على إنقاذ الأرواح وإجلاء السكان من المواقع الخطرة.
وأشار إلى أن طواقم الدفاع المدني وقيادته تتواصل منذ أكثر من 4 أشهر مع الجهات المعنية والمنظمات الدولية لتوفير معدات الإنقاذ وسيارات الإطفاء والخيام، لكن الاحتلال يمنع إدخال هذه الاحتياجات إلى القطاع.
حذيرات من انهيار مبانٍ متصدعة
وحذر المكتب الإعلامي الحكومي في القطاع من احتمال انهيار عشرات المباني المتصدعة التي تعرضت للقصف خلال الحرب على القطاع، مشيرا إلى تسجيل إصابات في مناطق مختلفة جراء انهيار عشرات الجدران بفعل الرياح والأمطار.
وطالب المكتب الإعلامي الحكومي المجتمع الدولي بالتدخل الفوري وتحمل مسؤولياته لإنقاذ أرواح النازحين، في ظل المخاطر التي تهدد حياتهم جراء الأمطار والرياح، وغياب أماكن الإيواء الآمنة.
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية