مصرف الجمهورية لم يوفر السيولة، ولكن بدلاً من ذلك وفر السيول.
لا ادري ما العلاقة بين السيولة، والسيول، إلا أنهما من قبيلة السوائل.
المهم تأخذ طريقك نحو ميدان الشهداء سوف تكتشف هذه العلاقة بين صرف المال وتصريف المياه.
والمكان عند نهاية شارع عمر المختار.
حيث يوجد مقر مصرف الجمهورية فرع الميدان.
سوف يشد انتباهك عدد من آلات السحب الذاتي للمصرف فلا “تفرح” لأن عدم وجود الزحام يؤشر لعدم وجود السيولة.
(لا تذهبوا بعيد)! فخطوات وتجدون السيول، وهي تتدفق في الشارع من مكيفات المصرف.
اختلطت مياه مكيفات الهواء، بأعقاب السجائر، ببقايا القهوة، بأوراق الكلينكس بالمخلفات الأخرى.
ولهذا يستحق هذا الفرع؛ تسمية مصرف الجمهورية فرع الغدران بدلا من الجمهورية فرع الميدان.
والمشكلة أن مياه التصريف هذه في المساء وليس خلال الدوام الرسمي، والدوام الإضافي.
يعني لا نريد منكم استعمال حفاظات لاجهزة التكييف على الأقل اغلاق هذه المكيفات بعد الدوام.
(طبعا) المصرف ليس فقيرا، ولن يفلس إذا ما قام بربط مواسير التكييف بشبكة تصريف مياه الأمطار!
ثم يمكن لمدير سابق أن يتبرع بفاتورة هذه المعالجة، ويعتبرها جزء من تكاليف حفل زفاف أحد الأبناء.
كنا ننتظر من المصرف أن يساهم بإضافة لقطة جمالية للميدان الذي تطور وصار بيئة حضارية.
واخيراً ماذا لو كانت كل بنايات طرابلس؟ هل نسميها طرابلس، ام سيؤل على وزن تسمية عاصمة كوريا الجنوبية.
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية