منصة الصباح
عبد الرزاق الداهش

في انتظار صفحة إدارة الميزانية!

أ_عبد الرزاق الداهش

أكثر من مليوني ليبي يتحرون كل يوم رؤية صفحة إدارة الميزانية، على موقع فيسبوك

.والأهم ذلك التنويه المنتظر:

“إحالة مرتبات شهر اكتوبر 2026 إلى مصرف ليبيا المركزي”.

سبعة ايام قد من شهر نوفمبر قد مرت، والناس في انتظار مرتب أكتوبر.

وخلال هذا الترانزيت، تمر القصص، والوقائع، عن شعب يترقب مرتبا مكسور الجناح.

ولعلنا في حاجة إلى (ضريح الموظف المجهول)، ومكتوبا على مدخله:

“أصعب شيء هو أن تعمل لمدة ثلاثين يوماً، وتمر على محل ملابس وتجد راتبك مكتوباً على حذاء!”.

نحن بالفعل شعب مزدحم بالانتظارات، ونستحق تسمية: (شعب الله المنتظر).

ويمكن أن تستدعي ذاكرتنا مسرحية: “في انتظار جودوا” للكاتب صموئيل بكيت.

فهناك أكثر من مشترك يجمعنا، بهذا العمل المسرحي.

المشترك الأول هو الانتظار، مرة سيولة، ومرة مرتب، ومرة أسطوانة غاز، ومرة بنزين.

أما الثاني فهو انتساب هذا العمل الأدبي العظيم إلى مسرح اللامعقول.

المهم يؤشر لنا هذا التأخير بأنه ليس بمقدورنا العيش بدون مرتب حتى لنصف شهر.

والسؤال المخيف وحتى المرعب: (ماذا لو توقفت المرتبات)؟

اليوم سعر النفط (سكر زيادة) بسبب حرب أوكرانيا من جهة، وإيران من أخرى.

ولكن من يضمن ان لا يكون سعر النفط (حنظل زيادة) بعد عام، أو عامين؟

سؤال يمكن أن يطيّر علينا سكرة النفط ويجعلنا نفيق لحقيقة صعبة، وقاسية.

فالأسوأ ليس أن نكون في صالة الانتظار، بل أن نكون في مربوعة التمني.

الدولة تبيع البترول مقابل دولار، نصفه يذهب لشراء مشتقات نفطية.

أما النصف الثاني يحوله مصرف ليبيا دينارات في حساب وزارة المالية.

وتتحول الدينارات إلى مرتبات، ونفقات عامة أخرى.

الناس لا يهمهم مصطلح مثل الاستدامة المالية، المهم مرتبات عالية، وسلع رخيصة.

يعني بنزين بأقل من خُمس سعر مياه دجلة، وكهرباء بالمجان، ودولار رخيص لغرض العمرة.

من حقنا على انفسنا ان نفكر في سيناريوهات ما بعد النفط.

اما صفحة إدارة الميزانية فغدا سيطل هلالها، وشكرا لاحتياطياتنا من النقد الاجنبي.

شاهد أيضاً

هاشم شليق

من المكتب إلى الشارع !

هاشم شليق سوف تكون القدرة الشرائية من أكبر القضايا الإجتماعية في 2027..ومن أهم الضغوط المحتملة..المواد …