جمعة بوكليب زايد.. ناقص دائرة صغيرة مثل خاتم في خنصر طفل، تمثل الرأس. في جهة منها ترسم خطًا صغيرًا ورقيقًا على شكل منقار. لكي يرى الطير الدنيا ويراكَ أنتَ تراه، امنحه عن طيب خاطر عينًا مُحِبّة صَافية ونَقية تميّزها دهشة طفولية. من الرأس ترسم خطّين منحنيين إلى أسفل يلتقيان في …
أكمل القراءة »
في مقعدٍ خلفي
زايد..ناقص السيارة التي وجدتني بداخلها، كانت تُقلّ عائلة أميركية مكونة من أربعة أشخاص: زوج وزوجة وولد وبنت، في طريقهم إلى ولاية أريزونا قادمين من مدينة نيويورك. الزوج يقود السيارة. الزوجة إلى جانبه تمسك بخريطة الطريق وتوجهه. الولد والبنت جالسان في المقعدين الخلفيين. وكنتُ أنا معهم، رُبما في مقعد خلفي، أقرأ …
أكمل القراءة »” مَيّل يا غزيّل”
زايد…ناقص لو كان للجمال والرقّة معبدٌ يحُجُّ إليه الناسُ، ويأتونه أفواجا، لكان شُيّد هندسيًّا على شكل غزال. فالجمال والرشاقة هما القاسم المشترك بين كل غزلان الدنيا إناثاً وذكوراً. الغزالُ في لغتنا مفرد مذكر، ومؤنثه غزالة، وتصغيرهما غُزيّل وغُزيلة، والجمع غزلان. وأنواعها كثيرة، أشهرها بالنسبة لنا تلك التي تعيش في الصحراء، …
أكمل القراءة »حين يرحل المايسترو
جمعة بوكليب زايد…ناقص في البلدان ذات الأنظمة الحزبية، يُردّد الساسة دائماً أن مصلحة الوطن تعلو على المصلحة الحزبية. غير أنه حين ( يصح الصحيح) يبقى القول حبراً على ورق إلا من رحم ربي. وما يصحّ على السياسي يصحّ أيضاً على المدرب الرياضي، فكلاهما يُختبر لا بما يقول، بل بما يترك …
أكمل القراءة »“السيليكون” لا يرى الربيع
جمعة بوكليب زايد ناقص يرتبط اسم الشاعر الفرنسي جاك بريفير بالتقشف اللغوي بشكل ملحوظ، وهو تقشفٌ لا يعكس فقرًا في المفردات، بل يفضي إلى ما يُعرف في عالم الأدب بـ “السهل الممتنع”؛ الذي يعكس غنى الرؤية، تماماً كما يفعل النحّات حين يزيل الزوائد ليُظهر جوهر التماثيل. استحضرت الشاعر جاك بريفير …
أكمل القراءة »” راح فيها الكرموس”
جمعة بوكليب زايد..ناقص في شارعنا، وربما في المنطقة بأسرها، توجد شجرة تين وحيدة. هذه الأيام برعمت أوراقها مدثرة أغصانها العارية طوال الشتاء. لا أعرف من أتى بها وغرسها في هذه البقعة من لندن. لكنها كبرت رغم برودة الطقس. شجرة التين غريبة عن التربة الانجليزية. فهي شجرة متوسطية. الروائي والشاعر الإنجليزي …
أكمل القراءة »أجنحةٌ من نَغَم
جمعة بوكليب زايد …ناقص العجزُ عن امتلاك الأجنحة والرفيف كالطيور في سموات الله، القريبة والبعيدة، في زمن سابق، كان مدعاةً لحزن الإنسان وحسرته. ولأن الإنسان لا يستطيع أن يعيش حياته في حزنٍ وحسرةٍ دائمين، كان لا بد له من إيجاد وسيلة تُعينه على التغلب على مشكلته، وتُمكّنه من الرفرفة في …
أكمل القراءة »لغةُ الزهور
زايد.. ناقص عِلمُ الزهورِ قديمٌ. مثل كل العلوم له لغته الخاصة التي يعرفها ويتقنها العارفون به. تلك اللغة تُسمى “لغة الزهور”. وأن تكون للزهور لغةٌ، فذلك ليس بالغريب؛ الغريبُ أن أغلبنا يجهلها، ولا يجتهد في معرفتها: لماذا؟ قبلَ بدءِ الكلام كانت “الإشارةُ” لغة البشر. لغةُ الطير تختلف عن لغة النمل. …
أكمل القراءة »طريق النحل
زايد…ناقص اكتشفتُ أن قولنا “صُدفة” خطأ، والصحيح “مصادفة.” وأنا مُصادفةً عثرتُ مؤخراً على طريقٍ لم أسمع بها من قبل، لدى سماعي أغنية للسيدة فيروز ذات صباح. “طريق النحل” هو المسار الذي يصل بين الخلية والزهرة. هكذا أجابني محرك البحث (غوغل) حين سألته مستفسرًا. طريقٌ قصيرة – قال لي- تقود في …
أكمل القراءة »ديوجين السينوبي في نسخة ليبية
جمعة بوكليب زايد…ناقص ذات صباح، أفاق سكان مدينة أثينا اليونانية من نومهم كعادتهم، وكان الطقس صحوًا دافئاً. غادروا بيوتهم لممارسة حيواتهم الرتيبة: التاجر إلى متجره، والمزارع إلى حقله، والموظف إلى مكتبه. أما الفيلسوف “ديوجين”، فقد غادر برميله الشهير حيث يقيم، وأشعل مصباحه، وبدأ جولته الاعتيادية اليومية بحثاً عن “الحقيقة”. كان …
أكمل القراءة »
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية