منصة الصباح
عاملان في القطاع الصحي يرتديان بدلات حماية بيضاء وصفراء كاملة أثناء التعامل مع سيارة إسعاف خلال أزمة تفشي فيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية.
جهود الطواقم الطبية لمواجهة تفشي إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية مصدر الصورة / وكالات

إيبولا يضرب اقتصاد الكونغو الديمقراطية.. إغلاق الحدود يرفع الأسعار ويهدد مصادر الدخل

لم يعد تأثير تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية مقتصرًا على القطاع الصحي، بل امتد إلى الاقتصاد وحياة السكان اليومية، مع إغلاق معبر كاسيندي الحدودي مع أوغندا، وتراجع حركة التجارة وارتفاع أسعار السلع الأساسية، في وقت تشير فيه أحدث البيانات الحكومية إلى تسجيل 3075 إصابة مؤكدة بالفيروس، بينها 1354 حالة وفاة.

إغلاق الحدود يشل الحركة التجارية

أدى إغلاق معبر كاسيندي منذ أواخر مايو الماضي إلى توقف حركة الأفراد بين الكونغو الديمقراطية وأوغندا، مع السماح فقط بمرور شاحنات البضائع وسائقيها. وتسبب هذا الإجراء في تعطيل التجارة الحدودية التي يعتمد عليها آلاف السكان كمصدر رئيسي للدخل، خاصة العاملين في النقل والتجارة الصغيرة.

وأكدت رئيسة إحدى جمعيات الأشخاص ذوي الإعاقة في كاسيندي، كافوغو فازيلا، أن المدينة شهدت تراجعًا كبيرًا في النشاط الاقتصادي، مشيرة إلى أن وسائل النقل الصغيرة التي كانت تنقل البضائع اختفت تقريبًا، وأصبحت المدينة تبدو وكأنها “مدينة أشباح”، في ظل توقف الحركة عبر الحدود.

ارتفاع أسعار السلع الأساسية

انعكس تعطل حركة التجارة على الأسواق المحلية، حيث سجلت أسعار عدد من السلع الغذائية المستوردة من أوغندا ارتفاعًا ملحوظًا، من بينها الزيوت النباتية، والأرز، والدقيق، والعصائر، والبيض.

وارتفع سعر عبوة الزيت النباتي سعة 20 لترًا من 35 إلى 38 دولارًا، كما ارتفع سعر كيس الدقيق زنة 25 كيلوجرامًا من 18 إلى 20 دولارًا، بينما زاد سعر كيس الأرز الباكستاني من 19 إلى 20 دولارًا. كذلك شهدت أسعار البيض والعصائر زيادات متفاوتة، في حين بدأت بعض الفواكه المستوردة، مثل التفاح والبرتقال والعنب، تختفي تدريجيًا من الأسواق.

خسائر للمزارعين وتراجع في الدخل

في المقابل، أدى غياب المشترين القادمين من أوغندا إلى انخفاض أسعار المنتجات الزراعية المحلية، وهو ما أضر بدخل المنتجين والمزارعين، رغم استفادة المستهلكين مؤقتًا من انخفاض الأسعار.

وأوضح نائب رئيس اتحاد الشركات الكونغولية في كاسيندي، كامبالي كالينجيا بروفيل، أن انخفاض أسعار المنتجات الزراعية، مثل الموز، يعكس أزمة اقتصادية حقيقية تهدد استدامة النشاط الزراعي في المنطقة الحدودية، داعيًا الحكومة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لدعم المنتجين ومنع انهيار الاقتصاد المحلي.

انعكاسات تتجاوز الحدود

ويمتد تأثير تفشي إيبولا إلى قطاعات اقتصادية أوسع، مع تراجع حركة الشركات والاستثمارات وتعطل بعض المناقشات المتعلقة بالشراكات في قطاع التعدين، في بلد يُعد من أكبر منتجي الكوبالت وثاني أكبر موردي النحاس عالميًا.

ومع استمرار القيود المفروضة على التنقل وإغلاق الحدود، تتزايد المخاوف من اتساع التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للأزمة، وسط مطالبات من منظمات المجتمع المدني بالتركيز على تعزيز الإجراءات الصحية والرقابة الوبائية، بدلًا من استمرار تعليق حركة العبور والتبادل التجاري بين البلدين.

شاهد أيضاً

صورة بورتريه للدكتورة حنان إغريبيل، المحاضر بكلية العلوم بجامعة الكفرة، ترتدي حجاباً وكمامة طبية سوداء

خطر المولدات الكهربائية على الصحة والبيئة

مع كل صيف، تكشف أزمة انقطاع التيار الكهربائي المتكررة في ليبيا عن وجه آخر لا …