منصة الصباح
نهاية عهد الاستعمار الفرنسي وبداية عهد جديد لجزائر مستقلة.
5جويلية.. يوم دحر الاستعمار الفرنسي وارتفاع راية الجزائر(مصدر الصورة al24news)

ذكرى استقلال الجزائر.. الخامس من يوليو

تقرير/ عبدالسلام الشريف

تحيي الجزائر اليوم 5 يوليو، الذكرى الرابعة والستين لاستقلالها واسترجاع سيادتها الوطنية، وهي مناسبة وطنية تستذكر فيها تضحيات ملايين الجزائريين الذين ناضلوا من أجل الحرية، وتُقام خلالها فعاليات رسمية وشعبية في مختلف أنحاء البلاد، احتفاءً بمحطة تاريخية شكّلت بداية الدولة الجزائرية المستقلة. ويوافق هذا التاريخ إعلان استقلال الجزائر عام 1962، بعد استفتاء تقرير المصير الذي جرى في الأول من يوليو من العام نفسه. وتعد المناسبة من أبرز الأعياد الوطنية في الجزائر.

رمزية تاريخية

يحمل الخامس من يوليو رمزية خاصة في الذاكرة الجزائرية، إذ جاء إعلان الاستقلال في التاريخ نفسه الذي بدأت فيه فرنسا احتلال الجزائر عام 1830، ليصبح اليوم شاهدًا على نهاية أكثر من قرن من الاستعمار وبداية مرحلة جديدة من بناء الدولة الوطنية.

احتفالات في مختلف الولايات

تشهد المدن الجزائرية بهذه المناسبة برامج متنوعة تشمل رفع العلم الوطني، ووضع أكاليل الزهور على النصب التذكارية، وتنظيم معارض تاريخية وثقافية، إضافة إلى عروض فنية ورياضية وأنشطة موجهة للأطفال والشباب، بهدف ترسيخ الذاكرة الوطنية وتعريف الأجيال الجديدة بتاريخ بلادهم.

ليبيا والجزائر.. تاريخ من التضامن

لا تقتصر ذكرى الاستقلال على البعد الوطني الجزائري فحسب، بل تستحضر أيضًا صفحات من التضامن المغاربي، إذ كانت ليبيا، بحكم الجوار الجغرافي والروابط التاريخية، من الداعمين للثورة الجزائرية في مراحل مختلفة.

فبعد استقلال ليبيا عام 1951، قدمت دعمًا سياسيًا وإنسانيًا للثورة الجزائرية، وسهّلت مرور المساعدات، وأسهمت في توفير الدعم اللوجستي للثوار، في إطار التضامن العربي والمغاربي مع نضال الشعب الجزائري. وتشير وثائق رسمية وشهادات تاريخية إلى أن التعاون بين البلدين خلال تلك المرحلة شكّل أحد أوجه العلاقات الأخوية التي لا تزال حاضرة حتى اليوم.

علاقات أخوية تمتد عبر الزمن

ترتبط ليبيا والجزائر بعلاقات تاريخية وثقافية واجتماعية عميقة، عززتها روابط الجوار والتبادل بين الشعبين عبر العقود. ولا تزال المناسبات الوطنية في البلدين تمثل فرصة لتأكيد هذه الروابط، واستحضار القيم المشتركة المتمثلة في الحرية، والتضامن، وحسن الجوار.

وفي كل عام، تبقى ذكرى الخامس من يوليو مناسبة لاستذكار مسيرة شعب قدّم تضحيات كبيرة من أجل استقلاله، وللاحتفاء بالعلاقات التاريخية التي جمعت الجزائر بجيرانها، وفي مقدمتهم ليبيا، في صفحات مضيئة من تاريخ المنطقة المغاربية.

شاهد أيضاً

مجموعة من الصحفيين والإعلاميين الليبيين يشاركون في حلقة نقاشية أو ورشة عمل داخل قاعة اجتماعات، حيث يلتفون حول طاولة بيضاء كبيرة ويستمعون بتركيز لأحد المتحدثين، في بيئة عمل مهنية تجسد النقاشات حول واقع الصحافة والإعلام

“مراسلون بلا حدود”: ليبيا تتراجع إلى المرتبة 138 عالمياً في حرية الصحافة خلال 2026

تراجع ليبيا مرتبة واحدة كشف تقرير مراسلون بلا حدود لعام 2026 عن تراجع ليبيا مرتبة …