عبد الرزاق الداهش
في ليبيا لدينا مشكلة أولى، وهي أن غالبية المحاصيل الزراعية في حاجة إلى الرش بالمبيدات.
أما الثانية فهي أن وزارة الثقافة تخلت عنا، ولم تنتج لنا أي حل للمشكلة.
وبسبب انتشار الآفات، وفقر التربة، صار لنا قاموس لأمراض النبات.
البرتقال مثلا يحتاج للرش ضد صانعة الانفاق، وحشرة المن، وذبابة البحر المتوسط، والعناكب.
زد على ذلك الحديد والبوتاسيوم، والكالسيوم، والفسفور، وغيره.
ربما يعود ذلك إلى قيامنا باستقدام أصناف وبذور معالجة، ولا تتناسب مع بيئتنا، وربما لأسباب معرفية.
وترتب على ذلك انقراض الزيتون البلدي، والتفاح البلدي، والعنب البلدي، وحتى الجزر البلدي.
والمؤسف أنه ليس لدينا لا بنك بذور، ولا بنك سلالات، ولعل البنك الوحيد عندنا هو ليبيا المركزي.
زد على ذلك لم تسهم معنا الثقافة حتى بنصف بحث عن موسم زراعي وفير بدون مبيدات ضارة.
هذا غير أن الثقافة لم تساعدنا على تطوير شجرة الزيتون الليبية، كي تكون أكثر إنتاجيّة، وموسمين في العام؟
وكذلك البقرة الليبية التي انقرضت بعد أن استبدلناها ببقرة “فرزيان” هولندية بحجم طائرة فوكر، وتحتاج لشاحنة أعلاف.
وزارة الثقافة لديها شعراء، ولم نسمع ببراءة اختراع في الزراعة، أو الصناعة.
فطالما أن هيئة البحث العلمي دخلت على التراث المادي وغير المادي، فلابد أن تدخل الثقافة على البحث العلمي.
ويمكن أن تتولى وزارة الصحة اشكاليات قصيدة النثر، وازمة النقد الأدبي.
والتدخل بالتدخل والبادئ اظلم. المهم تصور في زمن فتوحات الذكاء الاصطناعي، بحثنا العلمي يدخل على الزكرة، وأغاني الختان، ولعبة الغميضة.
هيئة البحث العلمي هي المرجعية العلمية لمركز البحوث الزراعية، والصناعية، والنووية.
والبحث العلمي هو من يحوّل جامعاتنا إلى حواضن للابتكار، وبيوت للخبرة.
أما رقصة الكسكا، ولعبة الخميسة، وأكلة الفتات، والبازين فله وزارة تحميه.
(والله) لدينا راس مال بشري جبار، وأصحاب اختراعات، وحلول مبتكرة للكثير من المعضلات.
وربي يقدر الخير.
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية