عبدالرزاق الداهش
ماذا لو لم تجد في رصيدك حتى عشرة قروش؟ وطارت كل مدخراتك، وشقاء عمرك؟
ماذا لوحدث مع كل الناس!
والسبب منظمة ارهاب رقمي هاجمت المنظومة المصرفية، ولعبت فيها “تسعتين “!
النتيجة فوضى عارمة، وضياع حقوق، ونزول المؤسسة المصرفية عند خط عدم الثقة.
ما حدث من خرق لمنظومة المركزي، والمالية، قد تحدث بسيناريو أسوأ، ومع جهات أخرى.
فماذا لو تعرضت مصلحة الأحوال المدنية، بنك الهوية الوطنية لغارات سبرانية؟
الرعب الرقمي صار حقيقة، والحرب السيبرانية واقع. فاختراق جماعة اقل ضررا من اختراق دولة.
لأن مجموعة هكر لاسباب ابتزاز وتعلمك، اما الدولة لا تعلمك، ولا تعلمها.
الامن السيبراني بات اولوية في مجال الأمن القومي.
وبات السؤال: أين المخابرات سؤالاً مشروعا، مع ضربات رقمية لمؤسسة أكثر أهمية.
مهمة المؤسسات الاستخبارية تتلخص في وظيفتين اثنتين لا غير هما: (التعقب، والتنبؤ).
في الحرب الأمريكية الإيرانية، كان اكثر من نصفها استخباري.
وعندما قالت طهران بأنه لم يعد هناك احد في مقار الموساد، رد الاسرائليون: أنهم في طهران.
المخابرات ليست للتضييق على الناس، ولا تلفيق التهم لأسباب ليست وطنية، ولا حتى أمنية.
والمخابرات ليست الإنفاق المنفلت والتوسع في المقرات والصلاحيات، والاستعراضات.
والمخابرات هي مؤسسة دولة، وليست جهاز حكومة، ولا أداة فرد، ولا علاقة لها بأي نزاع سياسي.
والمخابرات تدير حربنا خلف الستائر، ولا تصطف لأحر وراء السواتر.
كما أنها عين الوطن، وقرون استشعاره، وعقله الاستشرافي.
لهذا نريد مخابرات بالمعني المهني والاستراتيجي.
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية