إعداد: شعيب أبوساقة
تعرضت منظومة مصرف ليبيا المركزي الثلاثاء 9 يونيو 2026 لهجوم سيبراني لم يكن عملية مفاجئة، بل جاء بعد فترة من التسلل وجمع المعلومات داخل الشبكات المستهدفة، في إطار ما يُعرف بالهجمات الإلكترونية المتقدمة، وفقًا للبيان الصادر عن مصرف ليبيا المركزي وقد أثّر الهجوم على بعض أنظمة المصرف وخدماته التقنية.
تصيّد إلكتروني
وقال أسامة الغول، المتخصص في تقنية المعلومات، لمنصة الصباح إن المصرف فعّل فور اكتشاف الاختراق إجراءات الاستجابة للطوارئ، واتخذ التدابير اللازمة لاحتواء الحادث وعزل الأنظمة المشتبه في إصابتها.
وأضاف الغول أن الاختراقات الإلكترونية المتقدمة لا تتطلب بالضرورة وجود متعاون من داخل المؤسسة، إذ يمكن أن تبدأ عبر رسائل تصيّد إلكتروني أو من خلال استغلال ثغرات تقنية في الأنظمة المستخدمة.
ودعا إلى تعزيز الاعتماد على الحلول التقنية التي تمنح المؤسسات سيطرة أكبر على بياناتها وأنظمتها، إلى جانب دعم الكفاءات الوطنية والمشاريع المحلية المتخصصة في البرمجيات والأمن السيبراني.
وأكد أن حماية المؤسسات الحيوية لم تعد تعتمد فقط على شراء التقنيات الحديثة، بل على بناء منظومة متكاملة تشمل التدريب المستمر، ورفع الوعي الأمني، وتطوير الخبرات المحلية القادرة على إدارة المخاطر الرقمية والاستجابة لها.
تحديات متزايدة
وتسلّط الحادثة الضوء على التحديات المتزايدة التي تواجه البنية التحتية الرقمية في ليبيا، والحاجة إلى تعزيز جاهزية المؤسسات الحيوية لمواجهة التهديدات السيبرانية المتطورة، خاصة في ظل تصاعد الهجمات الإلكترونية التي تستهدف القطاعات المالية والخدمية حول العالم.
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية