منصة الصباح

الإدارة المحلية

عبد الرزاق الداهش

عندما تركن سيارتك على الشارع، فقد تكون مقدمتها في بلدية، ومؤخرتها في أخرى.

أكثر من بلدية واحدة ظهرت كحل لمشكلة بين عائلتين، على مدرسة، أو فتح طريق، أو حتى جمعية زراعية.

مجلس بلدي كل ما يشغله، جزيرة دوران، ورصيف يتبدل كل عام، ومشاجرات على مخصصات النظافة.

هذه بالتأكيد ليست منظومة إدارة محلية، قد نسميها هردميسة أو من هذا القبيل.

لا يمكن تحقيق تنمية مكانية، تؤدي إلى جودة الشأن العام، أو الإرتقاء بالخدمة، بدون إدارة محلية على جدارة.

أما الإدارة المحلية القزمية، فغالبا ما تكون أسوأ من الإدارة المركزية، على كل عيوب المركزية.

وإذا استثنينا أربعة، أو خمسة بلديات كبيرة، فالباقي مجرد محطات هدر للكفاءات، قبل الامكانيات.

فبدون وجود محافظات، أو مقاطعات كجزء من نظام إدارة محلية ذات نجاعة، فأي محاولة إرضاء خطاب اللامركزية مجرد تضييع وقت، وأموال أيضا.

العودة إلى المحافظات التاريخية العشرة، وإدارتها بوزراء محليين، خيارا مناسبا لتجويد الحياة.

وضع خارطة لمقاطعات تتوفر فيها الإمكانيات الإدارية، والاقتصادية، دون ان نغفل البشرية، ربما يكون التوجه الأنسب.

أما بلديات مثل حبة الفاصوليا فليس بامكانها لا إدارة عملية تنموية، ولا حتى مرفق عام كمستشفى قروي.
الإدارة المحلية الأقل كفاءة هي أقرب اوتوستراد نحو المركزية، وحتى المركزية المقيتة.

شاهد أيضاً

سيارة شرطة تابعة لإدارة العمليات الأمنية بجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية تتواجد في أحد الأسواق الشعبية بمدينة بنغازي وبجوارها عناصر أمنية بالزي العسكري.

ضبط 258 مهاجرًا مخالفًا خلال حملة أمنية موسعة في بنغازي

واصل جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، حملاته الأمنية داخل مدينة بنغازي، لضبط المخالفين من الوافدين …