منصة الصباح
هاشم شليق

لا تقرأ هذا !

هاشم شليق

قد توجد حرية الرأي في النصوص والقوانين..لكن قيمتها الحقيقية تظهر في الممارسة اليومية..لكن ما هي مصادر ثقافة المواطن في البيت والشارع والعمل والمقهى التي يعبر عنها بكل حرية..

أنها ثورة الإتصالات التي سمحت لأعداد كبيرة من الأشخاص بالتعبير عن آرائهم ومشاركتها على نطاق واسع من خلال وسائل التواصل الاجتماعي انطلاقا من الشاشة إلى ركن النقال جانبا ليدلو بدلو غيره..

لكن ربما يكون المصدر من النوع الذي يغذي ظاهرة الأخبار المضللة بشكل عمدي أو غير مقصود..حيث التلاعب بعقول المتابعين قد يكون هدف المنشور أو الفيديو أساسا..ولا يكون ذلك دائما بتزييف المعطيات فحسب..بل أيضا باجتزاء الحقائق..أو إخراجها من سياقها..أو تأويلها وفق هوى النفس..وذلك هو صميم الصحافة الصفراء التي تعتمد الهجاء السياسي وأسلوب نشر ما يعرف بالفضائح دون تقصي..

وهنا يتبقى أمام الإعلام الرسمي بدلا من عدم جدوى السباحة عكس التيار حاليا..هو إبراز قضايا مهملة أو منسية تماما رغم أهميتها..ومن هنا يكون أداة للتنوير والتثقيف..وحتى لو ربط تحميل الحكومة المسؤولية جانبا من المشكلة..فيجب الإنصاف في الإنتقاد..حين لا يتجاهل محاولات السلطات سواء أكانت سابقة أو حالية..والشاهد عندما غمرت مياه الأمطار الشوارع والطرق والجسور الحديثة لتتوالى التعليقات السلبية بدلا من تقديم الحلول والحفاظ على الإنجاز..رغم أنه لا توجد مدينة في العالم لا تغرق أثناء المطر الغزير والفيضانات..

وتظل الممارسة الواقعية لحرية الرأي تبدو بعيدة إلى حد كبير..وهو ما يمكن ملاحظته في وسائل الإعلام بكل دول العالم..بما فيها تلك الموصوفة بالديمقراطية..ولا سيما عندما يتعلق الأمر بالقضايا الكبرى المؤدية إلى الإستقطاب..فبدلا من احتوائها يتم ترك الحبل على الغارب..

السباق الإعلامي بين الرسمي..والفردي الذي قد يتحول إلى مغناطيس شعبي مغرر به..الفائز فيه من يمكنه الإمساك بزمام التريند..

شاهد أيضاً

د. المهدي الخماس

صباح الجمعة: شكرا لكل مجهود طيب

الأسبوع الماضي كان فيه مؤتمر خاص بالجراحة العامة على مدى 3 أيام. كان من تفكير …