قال عضو لجنة السياسة النقدية بمصرف ليبيا المركزي، الدكتور أيوب محمد الفارسي، إن خطة المصرف لمعالجة أزمة السيولة خلال عام 2026 ترتكز على مجموعة من الإجراءات تشمل زيادة المعروض النقدي، والتوسع في وسائل الدفع الإلكتروني، والحد من اكتناز الأموال خارج القطاع المصرفي.
وأوضح الفارسي أن الخطة تتضمن التعاقد على طباعة 90 مليار دينار ليبي لتعويض النقص في العملة الورقية وإحلال إصدارات جديدة، مع بدء ضخ نحو 5 مليارات دينار شهريًا اعتبارًا من أغسطس المقبل عبر فروع المصارف وآلات السحب الذاتي.
وأضاف أن المصرف يستهدف أيضًا التوسع في استخدام وسائل الدفع الإلكتروني، مشيرًا إلى أن قيمة المعاملات الإلكترونية بلغت نحو 500 مليار دينار حتى نهاية يوليو 2026، مع توقع ارتفاعها إلى أكثر من 800 مليار دينار بنهاية العام، بما يساهم في تقليل الاعتماد على النقد الورقي.
وأشار إلى أن الخطة تتضمن إجراءات لمعالجة الفجوة بين التعاملات النقدية والصكوك، لافتًا إلى تقلص الفارق بين شراء الدولار نقدًا وعبر الصكوك من 1.6 دينار إلى نحو 100 درهم للدولار، وفق بيانات المصرف المركزي.
كما تشمل الإجراءات، بحسب الفارسي، إدراج العمالة الوافدة ضمن المنظومة المالية الرسمية من خلال ربطها بوسائل الدفع والمحافظ الإلكترونية، إلى جانب إعداد مشروع قانون لتنظيم تداول النقد والحد من ظاهرة الاكتناز، بهدف زيادة الأموال المتداولة داخل الجهاز المصرفي.
وأكد عضو لجنة السياسة النقدية أن نجاح هذه الإجراءات يرتبط بتكاملها مع السياسات الاقتصادية والمالية، بما يسهم في معالجة الاختناقات النقدية وتحسين كفاءة إدارة السيولة.
و تشهد ليبيا منذ سنوات أزمة سيولة متكررة، نتيجة ارتفاع الطلب على النقد الورقي، وتوسع الاحتفاظ بالأموال خارج المصارف، إلى جانب الاعتماد الكبير على التعاملات النقدية. وخلال الفترة الأخيرة، اتجه مصرف ليبيا المركزي إلى التوسع في خدمات الدفع الإلكتروني، بالتوازي مع خطط لزيادة المعروض النقدي وتنظيم تداول الأموال داخل القطاع المصرفي.
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية