برز اسم الدكتور فوزي مصباح علي أبوخزام في واجهة المشهد المصرفي الليبي، تكليفه بمهام محافظ مصرف ليبيا المركزي، خلفًا لناجي عيسى، في خطوة تضعه أمام مسؤولية إدارة أحد أهم المؤسسات المالية في البلاد، وسط تحديات تتعلق بسعر الصرف والسيولة واستقرار الدينار وتطوير الخدمات المصرفية.
خلفية أكاديمية وخبرة مصرفية
يحمل أبوخزام درجة الدكتوراه في هندسة البرمجيات من جامعة نيو برونزويك في كندا، ودرجة الماجستير في التخصص نفسه من جامعة أكاديا الكندية، إضافة إلى بكالوريوس في الهندسة الميكانيكية من جامعة بنغازي، وفق بيانات سيرته المهنية المنشورة ضمن وثائق مصرفية.
وتولى خلال مسيرته عددًا من المواقع داخل القطاع المصرفي، من بينها إدارة تقنية المعلومات بالمصرف التجاري الوطني، ومساعد المدير العام للعمليات التشغيلية، كما شغل منصب مدير إدارة المدفوعات والتسويات بمصرف ليبيا المركزي.
وتُعد إدارة المدفوعات والتسويات من الإدارات المهمة في البنية التشغيلية للمصرف المركزي، لارتباط عملها بحركة الأموال بين المصارف وتسوية المعاملات المالية، وهي منظومة أساسية لضمان كفاءة المدفوعات وسرعتها وأمانها.
التحول الرقمي والتكنولوجيا المالية
برز اهتمام أبوخزام بتطوير البنية التقنية للقطاع المصرفي، من خلال مشاركته في مبادرات مرتبطة بتحديث أنظمة الدفع الإلكتروني وتطوير المعاملات المصرفية.
وفي مايو 2023، شارك بصفته مديرًا لإدارة المدفوعات والتسويات في مصرف ليبيا المركزي، ضمن وفد زار العاصمة الإستونية تالين للاطلاع على تجارب مؤسسات التكنولوجيا المالية والأنظمة الرقابية، بما في ذلك آليات مكافحة غسل الأموال وتطوير البيئة التنظيمية للخدمات المالية.
من عضوية مجلس الإدارة إلى قيادة المصرف
في أكتوبر 2024، اعتمدت رئاسة مجلس النواب قرارًا بتعيين أبوخزام عضوًا في مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي، ضمن التشكيلة التي ضمت ستة أعضاء جدد، إلى جانب المحافظ ونائبه.
ويعكس هذا المسار انتقاله من العمل الفني والتشغيلي داخل القطاع المصرفي إلى المشاركة في مستوى صنع القرار المؤسسي.
وفي حال تأكد تكليفه محافظًا للمصرف، فإن المهمة الجديدة ستتجاوز الملفات التقنية التي ارتبطت بخبرته السابقة، لتشمل إدارة السياسة النقدية، والمساهمة في المحافظة على الاستقرار المالي، والتعامل مع تحديات السيولة وسوق الصرف الأجنبي، إلى جانب الإشراف على أداء الجهاز المصرفي.
ما التحديات التي تنتظر المحافظ الجديد؟
تأتي التطورات الأخيرة في وقت يواجه فيه الاقتصاد الليبي ضغوطا متعددة، من بينها تقلبات سعر صرف الدينار، والطلب على النقد الأجنبي، وتحديات إدارة الإنفاق العام، والحاجة إلى تعزيز الثقة في القطاع المصرفي.
ومن أبرز الملفات التي ستكون محل متابعة في المرحلة المقبلة:
استقرار الدينار .السيولة المصرفية .النقد الأجنبي ..المدفوعات الإلكترونية. الرقابة المصرفية.
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية