أعلنت الفنانة والكاتبة الليبية القديرة سعاد خليل عن نيلها تتويجين دوليين جديدين في إيطاليا خلال الشهر الجاري، متوجة مسيرتها الإبداعية برصيد حافل من الإنجازات، بالتزامن مع إعلان قرارها المفاجئ بالتوقف النهائي عن المشاركة في المسابقات والجوائز الدولية مستقبلاً لأسباب لوجستية ومادية خارجة عن إرادتها.
احتفاء إيطالي مزدوج بين “فودجا” و”روما”
وفي تفاصيل التكريمات الجديدة، أوضحت الفنانة سعاد خليل أنه سيتم تتويجها رسمياً في الـ 20 من يونيو الجاري بمدينة “فودجا” الإيطالية بجائزة أفضل دراسة عن مقالتها الفكرية الموسومة بالمرأة بين السلطة والصمت.
وعقب هذا التتويج بأيام قليلة، وتحديداً في الـ 25 من الشهر ذاته، ستستلم جائزة لجنة التحكيم عن قصيدتها التي تحمل عنوان هذه أنا، وذلك في احتفالية كبرى ستقام بالعاصمة روما داخل أروقة جامعة “جولييلمو ماركوني” العريقة.
رصيد ذهبي من الإبداع العابر للحدود
وبهذين الإنجازين الجديدين، يرتفع رصيد الأديبة الليبية إلى تسع جوائز دولية رفيعة، تنوعت حقولها الإبداعية بين الدراسات الأكاديمية المستفيضة، والمقالات الفكرية، والقصائد الشعرية، إلى جانب جملة من المشاركات الدولية الأخرى التي ما زالت نتائجها قيد التقييم والدراسة لدى لجان التحكيم ولم يُكشف عنها بعد.
معضلة تكاليف “اليوم الواحد”
ورغم هذه النجاحات المتتالية التي عززت ثقتها بمستواها الأدبي والثقافي والفني، وضعت الفنانة سعاد خليل الأصبع على الجرح المؤسسي المحيط بالمبدع العربي، كاشفة عن قرارها بوقف مسيرتها التنافسية نتيجة ظروف واقعية لا يمكن تجاهلها؛ حيث أشارت إلى أن معظم الجهات الدولية المنظمة لهذه المحافل تتحمل تكاليف استضافة الفائز ليوم واحد فقط يشمل عشاء الحفل، بينما يتطلب حضورها الفعلي وإقاماتها الطويلة تكاليف وإجراءات إضافية تفوق مسؤولية تلك الجهات وتتحملها الفنانة على نفقتها الشخصية.
إيقاف التنافس لا الإبداع
وأكدت خليل أن هذا القرار الصعب جاء بعد تفكير طويل وعميق، مشددة على أنه لا يعد تراجعاً عن شغفها الأزلي بالكتابة أو الإبداع، بل ينطلق من قناعة راسخة بأن ما حققته حتى الآن يشكل رصيداً معنوياً وأدبياً كبيراً تعتز به، وسيبقى دافعاً لها للاستمرار في العطاء وتنوير المشهد الثقافي بطرق إبداعية أخرى.
واختتمت القديرة سعاد خليل حديثها بتقديم وافر الشكر والتقدير لكل من آمن بمسيرتها وساندها وفرح لنجاحاتها المتعاقبة، مهديةً تفاصيل هذه الرحلة الجميلة إلى جمهورها الوفي وكل من شدّ على يديها.
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية