منصة الصباح
هاترك  الخلود  .. زلزال ميسي يدمر حصون الجزائر
هاترك  الخلود  .. زلزال ميسي يدمر حصون الجزائر

هاترك  الخلود  .. زلزال ميسي يدمر حصون الجزائر

 لم تكن مجرد مباراة افتتاحية لحامل اللقب، بل كانت “بياناً بالحقيبة الدبلوماسية الكروية” أرسله منتخب الأرجنتين إلى العالم أجمع، ففي ليلة تاريخية احتضنها ملعب لوسيل المونديالي، استهل “ألبيسيليستي” مشوار الدفاع عن لقبه في كأس العالم 2026 بفوز عريض ومدوٍ على نظيره الجزائري بنتيجة (4 -1)، في مباراة كان بطلها الأوحد والملهم، الأسطورة الحية ليونيل ميسي، الذي أثبت أن العمر مجرد رقم في سجلات الخلود.

ماتادور يرتدي عباءة البرغوث

ودخلت الأرجنتين المواجهة وعينها على تجنب مفاجآت البدايات التي أرهقتها في النسخ السابقة، بينما خاض “محاربو الصحراء” اللقاء بإنضباط تكتيكي عالي في الشوط الأول امتص حماس أبطال العالم. لكن، عندما تملك ليونيل ميسي، فإن كل الخطط التكتيكية تصبح حبراً على ورق.

وافتتح ميسي المهرجان التهديفي في الدقيقة 24 بعد جملة تكتيكية حريرية بدأها لوتارو مارتينيز، لينهيها البرغوث بتسديدة يسارية زاحفة سكنت شباك الحارس الجزائري. ورغم المحاولات الجزائرية الشجاعة للعودة في اللقاء عبر الهجمات المرتدة السريعة التي قادها ريان آيت نوري وفارس شايبي، إلا أن الخبرة الأرجنتينية حسمت التفاصيل المعقدة.

صدمة متبادلة وإعصار لوسيل

ومع مطلع الشوط الثاني، باغت المنتخب الجزائري الجميع بهدف تعادل مباغت من رأسية متقنة إثر ركلة ركنية، أشعلت مدرجات الجماهير العربية ونقلت الحماس إلى أوجه. لكن هذا الهدف لم يكن سوى شرارة أيقظت الإعصار الأرجنتيني.

وفي غضون 15 دقيقة فقط، نصب ميسي السيرك؛ ففي الدقيقة 62 أحرز الهدف الثاني للأرجنتين وله شخصياً بمهارة فردية تخطى فيها مدافعين قبل أن يضع الكرة في سقف المرمى. ولم يكتفِ بذلك، بل عاد في الدقيقة 75 ليمضي على الـ “هاتريك” الشخصي الأول له في المونديال منذ سنوات، مستغلاً تمريرة بينية من خط الوسط انطلق بها كالسهم ووضعها بهدوء الكبار في الشباك، وسط ذهول وهتافات هزت أركان الملعب باسم “ميسي.. ميسي”. وقبل نهاية الوقت الأصلي بخمس دقائق، أجهز جوليان ألفاريز على ما تبقى من آمال خضراء بتسجيله الهدف الرابع بعد متابعة لتسديدة ارتدت من الحارس.

الأصداء الفنية والمصادر

بحسب شبكة أوبتا (Opta) العالمية للإحصائيات، أصبح ليونيل ميسي بهذا الهاتريك أكبر لاعب يسجل ثلاثة أهداف في مباراة واحدة بتاريخ كأس العالم، محطماً أرقاماً قياسية صمدت لعقود، وفي قراءة فنية لشبكة سكاي سبورتس (Sky Sports)، وصفت الأداء الأرجنتيني بأنه “رسالة رعب شديدة اللهجة للمنافسين، تظهر أن البطل لم يأتِ للنزهة بل للحفاظ على تاجه”.

من جانبه، صرح مدرب الأرجنتين ليونيل سكالوني لشبكة بي إن سبورتس (beIN SPORTS) عقب اللقاء  “كنا نعلم أن الجزائر خصم عنيد ولديه روح قتالية عالية، لكن ليو (ميسي) عندما يكون في يومه، يجعل المستحيل ممكناً. البداية مثالية لكن الطريق لا يزال طويلاً”.

في المقابل، أعرب مدرب المنتخب الجزائري في المؤتمر الصحفي عن فخره بشجاعة لاعبيه قائلاً: “لعبنا بندية حتى استقبلنا الهدف الثاني. الفوارق الفردية ووجود لاعب بمواصفات ميسي هو ما صنع الفارق الليلة، سنغلق هذه الصفحة ونركز على التعويض في المباريات القادمة”.

بهذه النتيجة، يتربع التانغو الأرجنتيني مبكراً على عرش مجموعته بثلاث نقاط وأربعة أهداف، باعثاً إنذاراً مبكراً لجميع الطامحين في انتزاع العرش المونديالي.

شاهد أيضاً

أداء أسود الأطلس يتفوق على حسابات أنشيلوتي

أداء أسود الأطلس يتفوق على حسابات أنشيلوتي

 في مواجهة حبست الأنفاس وعكست قيمة المونديال، نجح المنتخب المغربي في فرض التعادل الإيجابي على …