منصة الصباح
خريطة لشمال أفريقيا تعرض نقاطًا حمراء وبرتقالية تمثل بؤر حرائق، مع تركز واضح على امتداد الساحل الشمالي، خاصة في الجزائر وتونس.
خريطة تُظهر بؤر حرائق نشطة في مناطق متفرقة من شمال أفريقيا ( المصدر : firemap.live )

تونس والجزائر تسيطران على النيران وتبدآن حصر الأضرار

​صالحة هويدي 

تحت تأثير قبة حرارية شديدة أدت لارتفاع قياسي في درجات الحرارة ناهز 50 درجة مئوية، عاشت منطقتا تونس والجزائر أياماً عصيبة جراء موجة حرائق واسعة أتت على مساحات شاسعة من الغطاء النباتي والمحاصيل الزراعية.
​ومع إعلان السلطات في البلدين السيطرة على غالبية بؤر النيران، تحول التحدي الميداني الآن من عمليات الإطفاء والتبريد إلى حصر الخسائر تمهيداً لتعويض المتضررين.

 استنفار طوارئ وأزمة في شبكة الكهرباء

صور لرجال إطفاء يكافحون الحرائق ( المصدر : الدفاع المدني الجزائري )
صور لرجال إطفاء يكافحون الحرائق ( المصدر : الدفاع المدني الجزائري )

​أظهرت البيانات الميدانية العبء الكبير الذي واجهته فرق الاستجابة الأولية في الداخل التونسي:
​الخسائر المساحية: التهمت ألسنة النيران نحو 4,400 هكتار (ما يعادل 44 مليون متر مربع) من الغابات والأراضي الخضراء منذ مايو وحتى أواخر يوليو.

​ضغط الاستجابة

سجلت وحدات الحماية المدنية معدل حريق واحد كل 5 دقائق في أوقات الذروة. وتواصل الفرق عمليات التبريد والمراقبة لمنع تجدد الاشتعال في ولايات بنزرت، باجة، جندوبة، والكاف.
​انقطاعات الطاقة:
تسبب الارتفاع الاستثنائي في الحرارة بضغط شديد على الشبكة الوطنية، ما دفع الشركة التونسية للكهرباء والغاز للجوء إلى انقطاعات دورية مبرمجة للتيار.

​إسناد جوي وحزم حكومي لتقديم التعويضات

​على الجانب الجزائري، ساهم الاستنفار الشامل للأجهزة الأمنية والعسكرية في طوق الأزمة والحد من اتساعها
​السيطرة الميدانية: أعلنت السلطات احتواء الوضع الميداني بفضل الجاهزية العالية لفرق الحماية المدنية بالتنسيق مع الجيش الوطني الشعبي والأمن.

​أسطول الإطفاء الجوي

جرى الدفع بـ 18 طائرة إطفاء ومروحية لتطويق النيران في الولايات الشمالية والشرقية، لا سيما في سكيكدة، الطارف، وبجاية.
و اوقعت الحرائق 6 قتلى و نقل 100 آخريين للمستشفيات و تضررت نحو 150 منطقة سكنية و نقطة تجمع قريبة من أطراف الغابات في الولايات الشمالية و الشرقية ( سكيكدة ،بجاية، سوق أهراس )

​الإحصاء والتعويض: وجّه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بالشروع الفوري في حصر شامل للأضرار المادية والمحاصيل المتضررة، لضمان تقديم التعويضات المناسبة

تحوّل الصيف المتوسطي

تؤكد تحليلات البيئة و المناخ في المنطقة أن موجات الحر لم تعد مجرد ظاهرة موسمية عابرة بل واقع يتطلب الانتقال من منطق الإطفاء العاجل إلى مخاطر الجفاف و التغير المناخي و الاستفادة من تقنيات الاستشعار عن بعد و مراقبة الأقمار الصناعية للتنبؤ برقع الحرائق ومواجهتها قبل تفاقمها مستقبلا .

شاهد أيضاً

عاملان في القطاع الصحي يرتديان بدلات حماية بيضاء وصفراء كاملة أثناء التعامل مع سيارة إسعاف خلال أزمة تفشي فيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية.

إيبولا يضرب اقتصاد الكونغو الديمقراطية.. إغلاق الحدود يرفع الأسعار ويهدد مصادر الدخل

لم يعد تأثير تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية مقتصرًا على القطاع الصحي، بل …