سعاد الفرجاني
لم تعد الإعاقة البصرية عائقاً أمام الوصول إلى المعرفة في ظل التطور المتسارع للتقنيات المساعدة، إذ أصبحت أجهزة برايل الرقمية وسيلة مهمة لتمكين الطلبة المكفوفين من التعامل مع المحتوى التعليمي والوصول إلى المعلومات باستقلالية أكبر بما يعزز فرصهم في التعليم الجامعي والبحث العلمي.
نطلاقة المبادرة
وفي هذا السياق، أوضحت مديرة إدارة شؤون ذوي الإعاقة بالهيئة العامة لصندوق التضامن الاجتماعي، جميلة شقلابو، أن
البرمجية خلف الكواليس لضمان وصول قارئات الشاشة للمكفوفين إلى محتوى الصورة.مبادرة «نحو تعليم ميسر» الخاصة بالطلبة المكفوفين قد انطلقت في الأول من ديسمبر 2024، بالتزامن مع اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة، وذلك بتعليمات من رئيس لجنة إدارة الهيئة العامة لصندوق التضامن الاجتماعي.
وأضافت أن هذه المبادرة تأتي ضمن البرامج والخدمات التأهيلية والمعينات والوسائل التعليمية التي تقدمها الهيئة للأشخاص

ذوي الإعاقة، بهدف دعم استقلاليتهم وتمكينهم من الاستفادة من الأدوات التعليمية الحديثة.
خطوة نحو الاستقلالية
وكشفت شقلابو عن مشروع يهدف إلى تمكين الطلبة المكفوفين والمكفوفات من استخدام أجهزة «برايل ون» الحديثة، وذلك من خلال تدريبهم وتأهيلهم على آليات استخدامها ومنحها للمستفيدين ضمن مبادرة «نحو تعليم ميسر».
بوابة للتعليم المتاح
وذكرت أن المشروع يأتي ضمن جهود الهيئة لتوفير الأدوات التعليمية المساندة للطلبة ذوي الإعاقة البصرية بما يساعدهم على مواصلة دراستهم الجامعية وتسهيل وصولهم إلى المناهج والمراجع العلمية.
وبحسب شقلابو، فإن جهاز «برايل ون» يشكل نقلة نوعية في مجال التقنيات المساعدة لما يوفره من إمكانيات تتيح للطلبة المكفوفين القراءة والكتابة والتعامل مع الملفات الرقمية بصورة أكثر استقلالية.
أجهزة تصل المستحقين
وحول المستفيدين من المشروع، أفادت جميلة شقلابو بأن الأجهزة تستهدف الطلبة المكفوفين الدارسين في الجامعات والأكاديميات الليبية، سواء في المؤسسات التعليمية العامة أو الخاصة، مؤكدة شمول الطلبة المستحقين وفق الإجراءات المعتمدة.
كما بينت أن عملية صرف الأجهزة لا تزال مستمرة، حيث تم حتى الآن تسليم 148 جهاز برايل ون للطلبة المستفيدين، إلى جانب العمل المستمر تحت إشراف الإدارة لاستكمال إجراءات صرف منحة القارئ المخصصة للطلبة المكفوفين.

تقنية تغير المستقبل
وعن مواصفات الجهاز، أوضحت أن «برايل ون» يعد من الأجهزة الحديثة المساعدة للمكفوفين، إذ يوفر شاشة برايل محمولة تضم 20 خلية مع إمكانية تحويل النصوص إلى صيغة برايل بما يسمح للمستخدم بالتعامل مع المحتوى الإلكتروني وقراءة الملفات المختلفة.
وأشارت إلى أن الجهاز يضم مترجمَي برايل مدمجين قادرين على التعامل مع أكثر من 140 لغة، إضافة إلى نسخة رسومية متطورة تعرض النصوص والرسومات في وقت واحد، ما يجعله أداة مهمة للطلبة الجامعيين والباحثين.
دعم بصنع الفرق
وتؤكد أن هذه التقنيات تمثل دعماً مهماً للطلبة المكفوفين، إذ تساعدهم على تجاوز العديد من التحديات التعليمية، وتمكنهم من تدوين الملاحظات وقراءة المراجع والوصول إلى المصادر العلمية دون الاعتماد الكامل على الوسائل التقليدية.
تعليم بلا حواجز
وشددت على أن الهيئة العامة لصندوق التضامن الاجتماعي تواصل جهودها في دعم الطلبة من ذوي الإعاقة البصرية، عبر توفير الاحتياجات التعليمية اللازمة وتعزيز استفادتهم من التقنيات الحديثة، بما يمكنهم من استكمال دراستهم الجامعية والمشاركة بفاعلية في الحياة الأكاديمية.
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية