ذكر تقرير جديد للبنك الدولي أن عدة دول أفريقية تشهد موجة تضخم خلال عام 2026، حيث تصدرت 10 دول قائمة الأسرع ارتفاعًا في الأسعار عالميًا، في ظل تداعيات الصراعات الدولية واضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الطاقة والغذاء.
وأوضح التقرير أن هذه الضغوط الاقتصادية تفاقم الأوضاع المعيشية لملايين المواطنين، مع تراجع القدرة الشرائية للأسر وتصاعد التحديات أمام الحكومات في احتواء الأزمة، وفقًا لمنصة «بيزنس أفريكا».
وأشار إلى أن تآكل القدرة الشرائية يُعد من أبرز آثار التضخم المفرط، إذ تنفق الأسر في العديد من الدول الأفريقية جزءًا كبيرًا من دخلها على السلع الأساسية، ومع استمرار ارتفاع الأسعار تُجبر على تقليص استهلاكها، غالبًا على حساب الغذاء والرعاية الصحية والتعليم، مع تأثر أكبر للفئات منخفضة الدخل.
وحذر البنك الدولي من تداعيات اجتماعية خطيرة، إذ قد تؤدي صدمات الأسعار العالمية إلى دفع مئات الآلاف وربما الملايين نحو الفقر المدقع في غرب أفريقيا. كما تشير تقديرات تقرير التحديث الاقتصادي لأفريقيا إلى احتمال ارتفاع معدلات الفقر في الكاميرون والسنغال ومالي بما يصل إلى 1.9 مليون شخص إضافي.
وبيّن التقرير أن موجة التضخم لا تؤثر على الدول بنفس الدرجة، حيث تصدرت السودان القائمة بمعدل تضخم يبلغ 77.7%، تليها جنوب السودان عند 33.3%، ثم مالاوي بنسبة 21.9%. كما سجلت بوروندي 16.8%، وأنغولا ونيجيريا نحو 14.9% لكل منهما.
وفي بقية الدول، بلغ التضخم 11.6% في إثيوبيا، و11% في ساو توميه وبرينسيب، و10.4% في سيراليون، و9% في زامبيا، ما يعكس اتساع الضغوط المعيشية في القارة، خصوصًا في الدول التي تعتمد بشكل كبير على الواردات الغذائية والوقود.
وجاء في التقرير أن ديناميكيات الأسعار المرتبطة بالصراعات في بعض المناطق قد تؤدي إلى زيادة إضافية في معدلات الفقر المدقع، تتراوح بين 0.3 و3.9 نقاط مئوية في دول مثل السنغال ومالي والكاميرون.
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية