منصة الصباح
عبد الرزاق الداهش

و”نطمئن أهلنا في صبراته”!

عبدالرزاق الداهش

ظهر احد أعضاء بلدي صبراته ينفي بصورة قاطعة توفر أي نية لمنح مصيف تليل للاستثمار الاجنبي.

جاء ذلك ردا على شائعات تتردد بشأن تسليم المصيف لإقامة مركبات سياحية لمستثمرين أجانب.

من جهتي أطمئن اهلنا في صبراته، وأفند بالمطلق شائعات كهذه.

(بالله) من هو المستثمر الاجنبي المضروب في أو على رأسه، ليفكر في هذه مغامرة؟

الاستثمارات الأجنبية تحتاج بيئة حاضنة، استقرار مستدام، وثقافة تقبل للمختلف، وباقي كراس الشروط.

للأسف نحن نعاني حالة زينوفوبيا، ونزدري الاجنبي، وتتوجس منه.

زد على ذلك فائض من التجييش، “وأنا لو جابولي الامريكاني، والإنجليزي، والطلياني.

والتحريض ضد الأجنبي تحت غلاف لا لتوطين، في وقت تدير شعوب أخرى حملات علاقات عامة للسمعة.

سنغافورة التى يصل دخل الفرد ليكون بين الثلاثة الأعلى عالميا، تطورت بالمستثمر الأجنبي.

وروندا تقدمت بالمستثمر الأجنبي، وموريشيوس الأعلى دخلا للفرد في أفريقيا ايضا بالمستثمر الأجنبي.

والاستثمارات الأوروبية تركت الجار الليبي وطارت إلى فيتنام، لتحقق أعلى معدلات التنمية.

والمستثمر الاجنبي ليس أموالا فقط، هو نقل تراكم خبرة، وهو شهادة بحالة استقرار، وسوق، وزبون اجنبي.

مشكلة الاقتصاد الريعي أنه يفرخ تفكير غنائميا، وليس إنتاجيا.

صبراته يمكن أن تصبح أفضل من شواطئ هاواي في امريكا، وفيكتوريا في السيشل، وكوبا كابانا في البرازيل.

ولكن مجموعة اطارات مستعملة، وزرايب، وورقة كرتون مكتوبة عليها بخط ردىء: مصيف السعادة العائلي.

أي سعادة؟ وأي مصيف؟ وأي بطيخ؟

——————————————

  • رهاب الأجانب (Xenophobia): يُطلق عليه أيضاً “فوبيا الأجانب” و”الخوف المرضي من الأجانب” وحتى “زينوفوبيا”، ويُقصد به الخوف من الأجانب وعدم الثقة فيهم لمجرد أنهم أجانب أو مختلفون عن الشخص المُصاب بهذه الفوبيا، وقد يرتبط رهاب الأجانب بالخوف من فقدان الهوية الوطنية أو العرقية أو الدينية أو غيرها مما يمثل الهوية.

شاهد أيضاً

مقال رأي لمفتاح الصغير المصباحي عن الترهل الإداري والإنتاجية في القطاع العام الليبي

مليون حافظ ومليونا موظف.. أين الحقيقة؟!!

مفتاح الصغير المصباحي في بلادنا لا يكادُ يمرُّ يومٌ دون أن نسمع رقماً جديداً عن …