منصة الصباح
صورة مركبة تجمع بين بورتريه لأبو عجيلة المريمي وحطام طائرة لوكربي، ترمز لمحاكمته بتهمة تفجير الطائرة.
أبو عجيلة المريمي في مواجهة القضاء الأمريكي: أدلة دولية في قضية لوكربي(مصدر الصورة مواقع التواصل)

أدلة أجنبية في محاكمة المواطن الليبي “أبوعجيلة المريمي”

تستعدُ المحكمة الجزئية الأميركية لمقاطعة “كولومبيا” لبدء إجراءات محاكمة المواطن الليبي أبوعجيلة مسعود المريمي”، المتهم في قضية تفجير طائرة «بان آم 103» فوق بلدة لوكربي الإسكتلندية عام “1988”، وكانت السلطات الأميركية قد تسلَّمت المريمي عام “2022”، بعد اتهامه بالمشاركة في تصنيع القنبلة المستخدمة في التفجير.

وتنظر المحكمة، في طلب الادعاء استخدام سجلات ووثائق واردة من سويسرا وجمهورية التشيك والمملكة المتحدة، ضمن أدلة القضية، فيما تستند النيابة إلى قواعد الإثبات الفيدرالية المتعلقة بالمستندات الأجنبية المصادق عليها.

ويأتي ذلك وسط تدقيق قضائي في كيفية توثيق الأدلة، بعدما حذَّرت القاضية من ضرورة استيفاء متطلبات المصادقة والتوثيق قبل عرضها على هيئة المحلفين..

وسبق للمحكمة أن سمحت باستخدام أجزاء من إفادة مزعومة منسوبة إلى “المريمي” أدلى بها أمام ضابط شرطة ليبي عام “2012”، بعدما رفضت في “أغسطس” الجاري طلب الدفاع استبعادها، فيما يتمسّك الدفاع بأنها تضمنت معلومات غير صحيحة، وأُخذت تحت الإكراه، وأكدت وزارة العدل الأمريكية أن أجزاء من الإفادة أصبحت قابلة للاستخدام لإثبات الاتهامات..

وتستعيدُ القضية في هذا السياق ملفًا سياسيًا وقانونيًا أوسع بين ليبيا والولايات المتحدة، ففي أغسطس “2008” وقّعت الدولتان اتفاقًا شاملًا لتسوية المطالبات، نصَّ على تعويض المتضررين وتسوية المطالبات المتبادلة، وأكدت واشنطن لاحقًا تلقي “1.5” مليار دولار بموجب الاتفاق، بما أتاح استعادة الحصانة الليبية أمام المحاكم الأمريكية وتسوية القضايا ذات الصلة..

وتؤكد هذه التسوية أن الاتفاق الليبي الأمريكي عالج آنذاك المطالبات المدنية والتعويضات، وأغلق مسار الدعاوى المرتبطة بها ضد الدولة الليبية، لكنه لم يمنع لاحقًا ملاحقة أفراد على خلفية اتهامات جنائية محددة، إذ أعلنت واشنطن أن محاكمة “المريمي” تستند إلى اتهامه الشخصي ودوره المزعوم في التفجير..

ومن المقرر أن، تشهد المرحلة المقبلة مواجهة قضائية بين الادعاء والدفاع حول قيمة الأدلة ومصداقيتها، في قضية أثارت اهتمام الرأي العام منذ حدوثها، بعد توجيه الاتهام فيها لأكثر من دولة ومنظَّمة قبل أن بتم توجيه الاتهام إلى ليبيا.

شاهد أيضاً

​"صورة لمدير أمن أجدابيا اللواء د. أمبارك مصطفى بوحرارة داخل مكتبه خلال اجتماع لبحث أزمة الوقود في المدينة."

مديرية أمن أجدابيا تبحث أزمة الوقود وتعلن إجراءات عاجلة

عقد مدير أمن أجدابيا، امبارك مصطفى بوحرارة، اجتماعًا بمكتبه مع مسؤول شركة ليبيا للنفط وشركات …