منصة الصباح
​ردود فعل إقليمية ودولية متضاربة بعد مصادقة البرلمان الليبي على الاتفاقية البحرية مع تركيا

.5 مواقف إقليمية ودولية بعد مصادقة مجلس النواب على الاتفاقية البحرية مع تركيا

أعادت مصادقة مجلس النواب الليبي بالإجماع على مذكرة التفاهم البحرية الموقعة بين ليبيا وتركيا عام 2019، ملف ترسيم الحدود والاختصاصات البحرية في شرق البحر المتوسط إلى واجهة التوتر الإقليمي، وسط مواقف متباينة بين ترحيب تركي واعتراضات من مصر وقبرص والاتحاد الأوروبي وإسرائيل.

وكان مجلس النواب قد أقر، الثلاثاء 20 أكتوبر، مذكرة التفاهم المبرمة بين حكومة الوفاق الوطني السابقة وتركيا بشأن تحديد مجالات الصلاحية البحرية في البحر المتوسط، كما ألغى قرارات سابقة اتخذها عام 2020 برفض الاتفاقيات الموقعة مع أنقرة وقطع العلاقات السياسية معها.

تركيا: الاتفاق يحمي المصالح المشتركة

رحبت أنقرة بقرار مجلس النواب، واعتبرت مصادقة البرلمان على مذكرة التفاهم خطوة قائمة على مبادئ القانون الدولي والإنصاف، وتحمي الحقوق والمصالح المشتركة بين البلدين.

وأكدت تركيا استمرارها في العمل مع شركائها من أجل دعم الأمن والاستقرار والسلام في منطقة البحر المتوسط.

مصر: الاتفاق لا أثر قانونيًا عليه

في المقابل، رفضت مصر مصادقة مجلس النواب، وقالت وزارة الخارجية المصرية إن مذكرة التفاهم «باطلة بطلانًا مطلقًا» ولا يترتب عليها أي أثر قانوني بالنسبة إلى مصر.

وأكدت القاهرة رفضها للمذكرة وأي إجراءات تستند إليها وتتعارض مع حدودها البحرية المعلنة، معتبرةً أن الاتفاق يمس حقوقها السيادية في منطقتها الاقتصادية الخالصة وجرفها القاري، ومتمسكة باعتراضاتها المستندة إلى قواعد قانون البحار واتفاقية الأمم المتحدة لعام 1982.

قبرص: مذكرة غير قانونية

من جانبها، أدانت وزارة الخارجية القبرصية مصادقة مجلس النواب على الاتفاقية، ووصفت مذكرة التفاهم بأنها «غير قانونية وباطلة»، في ظل اعتراض نيقوسيا على ما تعتبره مساسًا بحقوقها البحرية.

وترى قبرص أن الاتفاقية تمس حقوق الجزر والمناطق الاقتصادية البحرية التي تستند إليها في مطالبتها بحقوقها في شرق المتوسط.

الاتحاد الأوروبي: موقفنا لم يتغير

أما الاتحاد الأوروبي، فأعلن أن موقفه من الاتفاقية، الذي حدده المجلس الأوروبي منذ عام 2019، لا يزال دون تغيير.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، إلى جانب رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، إن الاتفاقية تمس الحقوق السيادية لدول ثالثة، ولا تتوافق مع قانون البحار، ووصفاها بأنها «باطلة ولا أثر قانونيًا لها»، مجددين تضامن الاتحاد مع اليونان وقبرص ورفضه التدخل الخارجي في ليبيا.

إسرائيل: اتهام لتركيا بزعزعة استقرار المنطقة

وفي أحدث ردود الفعل، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية رفضها مصادقة مجلس النواب على مذكرة التفاهم، معتبرةً أن الاتفاق يمس ما وصفته بـ«الحقوق السيادية» لحلفائها في المنطقة.

وقالت الخارجية الإسرائيلية إن الاتفاق «ينتهك الحقوق السيادية لحلفائنا المقربين في المنطقة»، معربةً عن أسفها لما وصفته باستمرار تركيا في العمل على «زعزعة استقرار منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط».

خلاف يتجاوز الحدود البحرية

وتدور الخلافات حول الاتفاقية في الأساس بشأن تحديد مناطق الاختصاص البحري وحقوق الدول في المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري، إضافة إلى ما يرتبط بإمكانات استكشاف واستغلال موارد الطاقة في شرق المتوسط.

وبينما تتمسك تركيا وليبيا بالاتفاق باعتباره إطارًا لتحديد الاختصاصات البحرية وحماية المصالح المشتركة، ترى مصر وقبرص والاتحاد الأوروبي وإسرائيل، إلى جانب اليونان، أن المذكرة تمس حقوق دول أخرى ولا تنسجم مع تفسيرها لقواعد القانون الدولي للبحار.

شاهد أيضاً

بوتين يوافق على استئناف المحادثات الثلاثية مع أميركا وأوكرانيا الشهر المقبل

قال الكرملين إن الرئيس فلاديمير بوتين وافق على استئناف المباحثات الثلاثية وتشمل روسيا والولايات المتحدة …