أبو القاسم صميدةألرئيسيةرأي

قرأت لكم : هل ينتكس العالم ؟

د ابوالقاسم عمر صميدة

يبدو ان العالم تتحكم فيه مجموعه ( اشبه بالطائفة ) وهى تعمل بشكل عابر  للقارات والحدود ، وهى ليست الماسونية التى نسمع عنها وتُنسج عنها القصص والأفلام ، وهى لا تريد التحكم فقط ، بل تسعى الى عالم مابعد ( أوريلى ) نسبة لمعتقد الكاتب الانجليزى جورج أوريل ، حيث تتحكم قلة فى امور العالم بطريقة شبيهة بألعاب الجوع او مسابقات الأقصاء حيث يغدو التخلص وهزيمة الخصم هو الطريق للنجاة والنجاح ، ولأن العالم يأخذ شكل هرم فى قمته الثراء الفاحش ( الواحد فى المئة من سكان الكرة الأرضية ) وفى قاعدته بقية البشر ، وبينهما دول بوليسية عسكرية مهمتها فرض ارادة الواحد فى المئة ، ومنع البقية من تحديها وأخذ حقوقها ، فإن دور تلك الطائفة المجهولة كما يرى الباحث الاجتماعى ” جورج آيك ” هو ان تقوم بأمرين ، الاول ؛ خلق الكوارث وانتظار ردود الفعل ، ثم طرح الحل ، والثانى ؛ استغلال الخوف فى تعزيز وجود الطائفة ، وتقديم قرابين كبيرة كالزعم باصابة رئيس وزراء بريطانيا او ولى العهد دون ان يموت او اصابة ترامب وتحديه للمرض وعودته للبيت الأبيض بشكل استعراضى ، وهذا لاثبات اهمية المعالجات بعد دفع الناس الى حافة الخوف ، وهكذا فإن هستيريا الموت والرعب من كرونا ماهو الا اشهار لسلاح الخوف والنقر على نافذة العدم والانقراض والزوال والقيامة والموت ، وهى اشياء باهضة الكلفة وثمنها الاعتقال الارادى او العزل الذى هو أشد انواع العذاب كأن تمنع طير من الطيران ، فهوس كرونا ليس نتاج طبيعة المرض ولكنه ترجمة لنزعة الإبادة التى تكمن فى وعى البشر منذ الابد ، ولكن البشر مخطئون فى رؤية الحقيقة ، فزيادة السكان وقلة الغابات وتقلّص المساحات الخضراء والتصحّروالتلوث ونقص الماء والغذاء مستقبلا ستعيد هوس الفناء مجدداً ، ولهذا فإن وباء كرونا قد يكون فرصة للبشر للتفكير فى طرق نجاة أخرى ، غير ان الاجراءات التى تتخذها دول العالم مجتمعه ستقود لنظام شبيه بالأنظمة الشمولية او حتى الستالينية ، فكل شىء يجب ان يكون تحت السيطرة لمقاومة الموت ، وعلى الشعوب ان تخضع للنظام العالمى الموحد الجديد ، أليس هذا ما طرحته الشيوعية ؟! لقد جعل الفيروس الناس اعداء لبعض ، فمن اجل النجاة كن حريص على الفردية والابتعاد عن الناس ، انه يصنع عداوة الجميع ضد الجميع ، وينمى اللامساواة ففى بعض الدول ظهرت العنصرية حتى ان بعض المستشفيات رفضت ادخال اجانب ، أليس هذا شىء شنيع ؟! غير ان الحقيقة الكونية هى ان البشرية تنجوا دائما مهما حدث من هلاك لان الله سبحانه وتعالى هو من يملك الأمر وليس عصابات العنصرية .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق