منصة الصباح
دمار واسع في قطاع غزة يظهره ركام المباني المهدمة، مع ظهور شعار حركة حماس في الزاوية العليا للصورة.
موافقة حماس على مسودة المرحلة الثانية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة

حماس تتخلى عن إدارة قطاع غزة

الصباح /تقرير

أعلنت حركة حماس، امس الجمعة، رسمياً موافقتها على مقترح الوسطاء لاستكمال مراحل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدة أن القرار يعكس تمسكها بمصالح الفلسطينيين، وداعية إسرائيل إلى الالتزام بتنفيذ تعهداتها وفق ما تم الاتفاق عليه.

وقال المتحدث باسم الحركة حازم قاسم، في بيان، إن موافقة حماس على المقترح “تعبير عن إيمانها بأن الشعب الفلسطيني كان وسيبقى مصدر قوة الحركة الأساس”، مضيفاً أن الحركة ستبقى “أمينة على مصالح وحقوق شعبنا” وستواصل العمل لتحقيقها.

فيما أشار عضو المكتب السياسي للحركة باسم نعيم إلى أن حماس وافقت على “خارطة الطريق بنسختها الأخيرة” بعد مفاوضات وصفها بـ”الشرسة”، لافتا إلى أن النقاشات جرت في إطار محاولة تحقيق توازن بين منع استئناف الحرب والحفاظ على ما وصفه بـ”المشروع الاستراتيجي”.

وأضاف نعيم أن “الكرة الآن في ملعب” إسرائيل للوفاء بالتزاماتها، داعياً الوسطاء والجهات الضامنة إلى ضمان تنفيذ الاتفاق وعدم تكرار ما قال إنه إخلال بالتعهدات خلال المرحلة الأولى.

وشدد على أن بنود الاتفاق تنص على عدم الانتقال إلى أي مرحلة جديدة قبل تنفيذ الالتزامات الخاصة بالمرحلة التي تسبقها، في إشارة إلى آلية التدرج في تطبيق التفاهمات.

وكانت الحركة أعلنت في وقت سابق اليوم أنها تعاملت “بمسؤولية وإيجابية” مع جهود الوسطاء لاستكمال تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدة أن إحراز تقدم في هذا المسار يبقى مشروطاً بوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية والالتزام الكامل ببنود المرحلة الأولى.

وقالت الحركة، في بيان صحفي باسمها وباسم الفصائل الفلسطينية، “لقد تعاملت حركة حماس والفصائل الفلسطينية بمسؤولية وإيجابية مع العملية التفاوضية ومقترحات الوسطاء لاستكمال تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار”.

وأضاف البيان أن “المواقف خلال المفاوضات في مصر عكست توافقاً وطنياً وروح شراكة ومسؤولية”، انطلاقاً من الحرص على حماية السكان في قطاع غزة وتلبية احتياجاتهم الإنسانية، إلى جانب الحفاظ على الحقوق الوطنية الفلسطينية.

وشددت حماس على أن “التزام الاحتلال بوقف القتل وإنهاء اعتداءاته يمثل المدخل الأساس” للمضي في تنفيذ المرحلة الثانية، بما يشمل وضع إطار زمني واضح للخطوات المتفق عليها، مؤكدة أن تنفيذ هذه المرحلة “مرهون بالتزام الاحتلال بتنفيذ جميع بنود المرحلة الأولى”.

وفي ما يتعلق بملف السلاح الثقيل، أوضحت الحركة أن الموافقة على إدراجه ضمن إطار الاتفاق جاءت مشروطة بجملة من المتطلبات، من بينها وقف شامل للعمليات العسكرية، وانسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وبدء عملية التعافي المبكر، إلى جانب إعادة الإعمار ونشر قوات حماية دولية.

وربطت الحركة هذا الملف بحل ما وصفته بـ”العصابات المسلحة والميليشيات” التي تقول إن إسرائيل شكلتها داخل القطاع، فضلاً عن ضمان حق تقرير المصير للفلسطينيين وإقامة دولة مستقلة.

وختمت حماس بيانها بتوجيه التحية لسكان قطاع غزة، مؤكدة استمرار العمل المشترك مع الفصائل الفلسطينية “من أجل حماية الشعب وصون حقوقه”.

وتكشف مسودة المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ، عن مجموعة من الترتيبات السياسية والأمنية والإدارية التي تهدف إلى إنهاء الحرب، ونقل إدارة القطاع إلى جهة فلسطينية موحدة، بالتوازي مع
انسحاب إسرائيلي تدريجي وإطلاق عملية إعادة الإعمار.

وبحسب بنود المسودة، تعتمد المرحلة الثانية مرجعية سياسية تستند إلى ما يُعرف بـ”خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب” وقرار لمجلس الأمن الدولي، بما يشمل إنهاء الحرب، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، وتمكين الحكم الفلسطيني.

وتنص المسودة على استكمال تنفيذ الالتزامات المتبقية من بروتوكول شرم الشيخ، مع إعداد جدول زمني وآليات واضحة لتنفيذ المرحلة الثانية خلال فترة لا تتجاوز 14 يوماً، تمهيداً لدخول “اللجنة الوطنية” لتولي مهام الإدارة في القطاع.

كما تربط المسودة الانتقال بين مراحل الاتفاق بالتحقق من تنفيذ التزامات كل مرحلة عبر لجنة دولية مختصة، بما يضمن التدرج في التنفيذ.

وتقضي البنود بتسليم حركة حماس والفصائل الفلسطينية جميع وظائف الحكم المدني والأمني إلى اللجنة الوطنية، مع التأكيد على استقلالية هذه اللجنة وعدم تدخل الفصائل في عملها خلال المرحلة الانتقالية.

كما يتم اعتماد مبدأ “سلطة واحدة، قانون واحد، سلاح واحد”، بحيث تكون اللجنة الوطنية الجهة الوحيدة المخولة بإدارة القطاع وفق القوانين الفلسطينية.

وتشمل الترتيبات، بحسب المسودة، استمرار عمل المؤسسات العامة وضمان حقوق الموظفين، إلى جانب إجراء تدقيق مالي وإداري شامل، وتسوية التزامات مالية تُقدّر بنحو 400 مليون دولار على مدى ثلاث سنوات.

كما تنص المسودة على إعادة هيكلة جهاز الشرطة عبر دمج أفراده بعد إخضاعهم لعمليات تدقيق، ونقل أسلحة الشرطة إلى سلطة اللجنة الوطنية، مع توفير بدائل مدنية أو إحالة غير المستوفين للمعايير إلى التقاعد.

وفي ما يتعلق بالسلاح، تنص البنود على “بدء عملية حصر وتخزين السلاح الثقيل والأنفاق ومواقع الإنتاج بعد دخول اللجنة الوطنية وانتشار قوة استقرار دولية”، مع ربط هذه العملية بانسحاب إسرائيلي تدريجي، والتأكيد على عدم نقل أي سلاح إلى إسرائيل أو إلى أي طرف غير فلسطيني.

كما تمنح اللجنة الوطنية صلاحية حصرية لتنظيم السلاح الشخصي من خلال التسجيل وإصدار التراخيص، بالتعاون مع الفصائل والعشائر.

وتتضمن المسودة جمع وتخزين سلاح الفصائل المسلحة تحت سلطة اللجنة الوطنية وفق جدول زمني متفق عليه، مع عدم دمج عناصر هذه الفصائل في الأجهزة الأمنية أو الشرطة.

وتنص البنود على نشر قوة استقرار دولية مؤقتة للفصل بين القوات الإسرائيلية ومناطق سيطرة اللجنة الوطنية، ومراقبة التزام الأطراف وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية، من دون الاضطلاع بمهام شرطية داخل المجتمع الفلسطيني.

كما تتضمن استكمال انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة على مراحل وفق جدول زمني متفق عليه، مع التأكيد على عدم إجبار السكان على مغادرة القطاع.

وتدعو المسودة إلى توقيع اتفاق للسلم الأهلي يشمل وقف العنف الداخلي ومنع أعمال الانتقام والمظاهر المسلحة.

وفي الجانب الاقتصادي، تنص على تنفيذ خطة لإعادة إعمار قطاع غزة بإشراف جهات مختصة، من بينها “مجلس السلام” واللجنة الوطنية، وفق جدول زمني وآليات تمويل تستند إلى القوانين الفلسطينية والمعايير الدولية.

وتُسند مسؤولية التعامل مع الحوادث الأمنية الداخلية إلى اللجنة الوطنية، في إطار ترتيبات تهدف إلى تثبيت الاستقرار خلال المرحلة الانتقالية..

شاهد أيضاً

صورة لمجمع مليتة الصناعي للنفط والغاز في ليبيا، أحد أهم مرافق إنتاج ومعالجة الغاز وتزويد محطات الكهرباء بالإمدادات الحيوية.

غاز مليتة هل يعيد نبض الكهرباء

تقرير.. طارق بريدعة بعد ساعات من التوتر.. أعلنت حكومة الوحدة الوطنية استعادة السيطرة على مجمع …