مع إشراقة شمس نهاية الربيع ودنو بشائر الصيف، استنفرت الأرياف والمشاريع الزراعية الليبية قواها لتدشين موسم “الحصيدة” لعام 2026، وهو الموسم الذي يمثل تقليدا زراعيا موسميا هاما الزاوية في منظومة الأمن الغذائي للبلاد.
وفي مشهد يعيد للأذهان الموروث الثقافي العريق الممتزج بجهود الحداثة، بدأت الات الحصاد في جني ثمار العرق والصبر، في رحلة تمتد حتى نهاية يونيو الحالي .
وتشهد مناطق “سرت” بضواحيها الغربية في “زمزم”، ومشاريع الجنوب الليبي، والسرير، والجبل الأخضر وعدة مناطق أخرى غرب ليبيا فعاليات الموسم ، وقد رصدت المتابعات الميدانية انطلاقة لموسم حصاد الشعير والقمح ، حيث بدت السنابل في النضج لتعكس الجهود المبذولة في عمليات الري والتسميد، رغم التحديات المناخية التي تواجه المنطقة.
ويبقى موسم “الحصيدة” في الوجدان الليبي أكثر من مجرد عملية جني للمحصول؛ إذ يجسد حالة من التكاتف الاجتماعي والموروث الشعبي الذي يربط الليبي بأرضه.
ومع تزايد الاعتماد العالمي على الإنتاج المحلي، يبرز هذا الموسم كضرورة استراتيجية لتقليل فجوة الاستيراد وتأمين رغيف الخبز من خيرات الأرض الليبية.
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية