منصة الصباح
صورة شخصية للرئيس النقيب العام للمتقاعدين في ليبيا، خليل مصباح الشغماني، مرتدياً بدلة رسمية وربطة عنق.
النقابة العامة للمتقاعدين في ليبيا تستعد للتقاضي للمطالبة بالزيادات والمستحقات المالية المتأخرة( مصدر الصورة/ نقابة المتقاعدين)

تصعيد قانوني لنيل حقوق المتقاعدين

الصباح / منى عريبي

تستعد النقابة العامة للمتقاعدين في ليبيا لاتخاذ خطوات قانونية للمطالبة بالزيادات المالية المتأخرة وفروقات المعاشات المستحقة عن السنوات السابقة، في تحرك يستهدف إلزام الجهات المعنية بتسوية المستحقات المالية للمتقاعدين، وسط مطالبات متواصلة بتحسين أوضاعهم المعيشية وضمان حصولهم على حقوقهم وفق التشريعات النافذة..

وكشف النقيب العام للمتقاعدين “خليل مصباح الشغماني”، في تصريح خاص لمنصة «الصباح»، أن النقابة تعمل على استكمال الترتيبات اللازمة لرفع قضايا ومنازعات جماعية للمطالبة بالحقوق المالية المتأخرة، موضحًا أن تحديد الملفات التي ستشملها الإجراءات القضائية سيتضح بعد الأول من نوفمبر المقبل، وفقًا لما ستشهده الفترة المقبلة من خطوات بشأن تنفيذ المطالب القائمة..

وأوضح “الشغماني” أن حقوق المتقاعدين تتوزع على فئات وشرائح متعددة، تختلف مستحقاتها بحسب الجهات التي كانت تعمل بها والدرجات الوظيفية والزيادات التي أُقرت خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن من أبرز الملفات المطروحة تسوية المعاشات وفقًا للقانون رقم “5” لسنة “2013”، إلى جانب الفروقات المالية السابقة والزيادات التي لم تُستكمل إجراءات صرفها..

وأضاف أن النقابة لن تتجه إلى التقاضي بشأن الملفات التي تشهد تنفيذًا فعليًا لمطالب المتقاعدين، مؤكدًا أن الفترة الفاصلة حتى الأول من نوفمبر ستُخصص لمتابعة ما قد تتخذه الجهات المعنية من إجراءات، على أن تُحدَّد بعدها الملفات التي تستوجب مباشرة المسار القضائي..

صورة لإعلان رسمي صادر عن النقابة العامة للمتقاعدين في ليبيا يحمل عنوان "إعلان هام"، وإلى جواره شعار النقابة الدائري الذي يضم شعار المصافحة وعبارة "قوتنا في وحدتنا".
النقابة العامة للمتقاعدين في ليبيا تصدر إعلاناً هاماً بشأن اتخاذ خطوات قانونية لضمان حقوقهم المالية( مصدر الصورة/ نقابة المتقاعدين)

وفي سياقٍ متصل، أشار “الشغماني” إلى استمرار التواصل مع لجنتي المالية بمجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، في إطار مساعٍ تستهدف إدراج زيادة المتقاعدين ضمن أي جدول جديد للمرتبات، موضحًا أن النقابة سبق أن قدمت مذكرة في هذا الشأن، لاقت استجابة من الجانبين، وأن العمل جارٍ على دراسة أو إعداد جدول موحد للمرتبات يُنتظر أن يشمل المتقاعدين..

ولفت إلى أن ملف المستحقات يشمل أيضًا تأخر صرف الزيادة المرتبطة بقرار رئيس الحكومة رقم “258” لسنة “2026”، موضحًا أن المستحقات المتعلقة به لم تُصرف، بحسب إفادته، رغم مرور قرابة خمسة أشهر، وأن قيمة الزيادة تختلف وفقًا لشريحة المعاش، إذ تصل إلى “500” دينار لمن يتقاضون معاشًا بقيمة “900” دينار..

وبشأن الترتيبات القانونية، أكد النقيب العام أن النقابة أعلنت فتح المجال أمام مكاتب المحاماة المعتمدة لتقديم عروضها لتولي القضايا، تمهيدًا لاختيار المكتب المناسب والاتفاق على آليات العمل ومباشرة الإجراءات اللازمة..

ويأتي ذلك في إطار مساعي النقابة لتوحيد المطالب القانونية وتنظيم متابعة المستحقات المالية لمختلف فئات المتقاعدين..

وتستند النقابة، وفق إعلانها، إلى جملة من الأطر القانونية، من بينها القانون رقم “3 لسنة 2023” بشأن النقابات والاتحادات والروابط المهنية ولائحته التنفيذية، والنظام الأساسي للنقابة المعتمد بموجب القرار رقم “48 لسنة 2024″، إضافة إلى رأي قانوني صادر عن إدارة القانون بالمجلس الأعلى للقضاء في “19 يوليو 2026″، يتعلق بمسؤولية الجهات المعنية عن تنفيذ الزيادات المالية وصرف مستحقاتها اعتبارًا من تواريخ سريانها..

وكانت النقابة قد دعت مكاتب المحاماة المعتمدة، التي تمتلك الخبرة اللازمة ولديها فروع في المدن الليبية، إلى التواصل مع فروعها بالبلديات أو مع النقابة العامة مباشرة، وحددت الخميس الموافق 29 أكتوبر 2026 موعدًا نهائيًا للتواصل وتوقيع اتفاقيات التعاون، وفقًا للإعلان الصادر عنها..

ويأتي هذا التحرك في وقت لا تزال فيه معاشات شريحة واسعة من المتقاعدين عند مستوى “900” دينار، وفق ما ذكره “الشغماني”، وهو ما يسلط الضوء على التحديات المعيشية التي تواجه هذه الفئة في ظل ارتفاع تكاليف الاحتياجات الأساسية، ويعيد ملف العدالة في المعاشات إلى واجهة المطالب الاجتماعية..

وبين المساعي المؤسسية والتحرك القضائي المرتقب، تسعى النقابة العامة للمتقاعدين إلى تحويل مطالبها إلى إجراءات تنفيذية تضمن تسوية المستحقات المتأخرة وصرف الزيادات المقررة، في انتظار ما ستسفر عنه التحركات الجارية قبل تحديد الخطوات القانونية التالية..

 

شاهد أيضاً

​صورة تُظهر عشرات الأشخاص، غالبيتهم من الأطفال، يصطفون في طابور طويل للحصول على مساعدات غذائية من برنامج الأغذية العالمي في قطاع غزة.

​أزمة تمويل حادة تعصف ببرنامج الأغذية العالمي و الضحية غزة

حذر برنامج الأغذية العالمي (WFP) التابع للأمم المتحدة من تداعيات كارثية جراء نقص التمويل الحاد …