ألرئيسيةتقارير

البنتاغون يرسل 750 جنديا إضافيا إلى الشرق الأوسط ويتوعد إيران

في تصعيد أمريكي على أحداث العراق

الصباح – وكالات

أعلن وزير الدفاع الاميركي مارك إسبر أن «البنتاغون» سيرسل فورا 750 جنديا اضافيا إلى الشرق الاوسط , ردا على  الهجوم الأخير على السفارة الأميركية في بغداد, فأكد بذلك معلومات ذكرها مسؤول أميركي قال في وقت سابق إن بلاده أرسلت 500 جندي إلى الكويت.

ويوم الثلاثاء الماضي, هاجم آلاف المحتجين العراقيين السفارة الأميركية في بغداد مرددين “الموت لأمريكا!”, تنديدا بالغارات الجوية التي استهدفت قبلها بيومين مقرات فصيل موال لإيران, وحمّل الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران مسؤولية الوقوف وراء الهجوم.

وهي المرة الأولى التي يتمكن فيها المحتجون من الوصول إلى السفارة الأميركية المحمية إجمالا بشكل مشدد بسلسلة من حواجز التفتيش وهي تقع داخل المنطقة الخضراء المحصنة وسط بغداد.

ويأتي هذا التطور في خضم حركة احتجاجية شعبية غير مسبوقة يشهدها العراق منذ أكتوبر ضد الطبقة السياسية المتهمة بالفساد, وضد النفوذ الإيراني الواسع في العراق, فيما تدعو حكومته منذ أشهر حليفيها الكبيرين أميركا وإيران إلى عدم تحويل «ما بين النهرين» إلى ساحة معركة بينهما.

وتدفق رجال يرتدي عدد كبير منهم زي قوات الحشد الشعبي وعدد من النساء في اتجاه السفارة الأميركية منذ الصباح واجتازوا الحواجز الأمنية وصولاً إلى الجدار المحيط بالسفارة, وقاموا بتحطيم كاميرات المراقبة المثبتة على السور الخارجي, ورشقوا أبراج المراقبة بالحجارة وأحرقوا بعضها, ثم اقتحموا البوابة الرئيسية للسفارة وصولا إلى المدخل حيث يقوم عناصر أمن السفارة بتفتيش الزوار, بحسب ما أفاد مراسلون في عين المكان.

وأطلقت قوات أميركية بعض العيارات النارية في الهواء, ثم قنابل الغاز المسيل للدموع وأخرى دخانية لتفريق المتظاهرين, حيث أفادت قوات الحشد النافذة والتي تشكل جزءا من القوات العراقية عن إصابة عشرين شخصا بجروح.

وأثارت ضربات جوية نفذتها القوات الأميركية ة ضد مواقع لكتائب حزب الله في غرب العراق وأسفرت عن مقتل 25 مقاتلا, غضبا بين العراقيين. وجاءت الغارات ردا على مقتل أميركي في هجوم ب شمال العراق فيها جنود أميركيون, وشكل هذا الهجوم آخر حلقات  سلسلة هجمات صاروخية ضد مواقع توجد فيها قوات أميركية في العراق.

ولم تتبن أي جهة المسؤولية عن الهجوم, فيما اتهمت مصادر أميركية كتائب حزب الله, إحدى فصائل الحشد الشعبي, بالوقوف خلفها.

وتنشر الولايات المتحدة حوالي 5200 جندي في العراق لتدريب قوات الأمن ومحاربة تنظيم الدولة الإسلامية ومنع عودته إلى البلاد.

قائدي سليماني

وطالبت كتائب حزب الله العراقي والفصائل الموالية لإيران المنضوية في إطار الحشد الشعبي الذي يساند القوات العراقية, بعد الضربات الأميركية الأخيرة, بطرد “العدو الأميركي” من البلاد.

وكان المحتجون قبل مهاجمة السفارة يشاركون في تشييع المقاتلين الذين قتلوا في الضربات الأميركية, وحملوا لافتات كتب على إحداها “إلى البرلمان: يجب إخراج القوات الأميركية وإلا سيتم طردها”, فيما كتب على أخرى “أغلقوا السفارة الأميركية في بغداد”, و”الى أميركا.. سنردّ بقوة”.

كما كتب المحتجون على جدار السفارة الخارجي عبارات بينها “قائدي سليماني”, في إشارة إلى قائد “فيلق القدس” الإيراني قاسم سليماني المسؤول عن العمليات الخارجية ومهندس الاستراتيجية العسكرية الإيرانية في المنطقة.

وشارك عدد من أبرز قادة الحشد الشعبي في الاحتجاجات, بينهم رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض ونائبه أبو مهدي المهندس وزعيم فصيل عصائب أهل الحق قيس الخزعلي.

ونصب بعض المتظاهرين خيما في الشارع المقابل للسفارة, وبدأوا اعتصاما مفتوحاً. ولا يزال المئات من المتظاهرين متواجدين قرب السفارة.

وذكر مصدر دبلوماسي لوكالة فرانس برس أن السفير الأميركي ماثيو تويلر موجود خارج العراق.

واشنطن ستحمي مواطنيها

رد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران جاء بقوله أن إيران تقف وراء الهجوم , وكتب عبر تويتر, “إيران دبّرت هجوما ضد السفارة الأميركية في العراق, وسيُحمّلون مسؤولية ذلك بشكل كامل”, داعيا العراق إلى “استخدام قواته لحماية السفارة”.

وحذر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو القادة العراقيين من أن الولايات المتحدة مستعدة “لحماية” الأميركيين و”الدفاع” عنهم.

وقال بيان للخارجية الأميركية إن كلا من رئيس الوزراء العراقي المستقيل عادل عبد المهدي والرئيس العراقي برهم صالح أكدا لبومبيو في اتصالين هاتفيين “أنهما يأخذان مسؤوليتهما على محمل الجد وسيضمنان سلامة وأمن الموظفين الأميركيين والممتلكات الأميركية”.

وذكر البيان أن بومبيو “حذر بوضوح من أن الولايات المتحدة ستحمي وتدافع عن مواطنيها الموجودين هناك لدعم عراق سيد ومستقل”.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق