منصة الصباح
الناشط البيئي عبد اللطيف عبد السلام المهدي
مبادرة من سوكنة لمواجهة التصحر وتعزيز الغطاء النباتي في الأودية الليبية، صورة خاصة للصباح

مبادرة من سوكنة لمواجهة التصحر وتعزيز الغطاء النباتي في الأودية الليبية

أطلق مجموعة من النشطاء مبادرة “سوكنة للتنوع البيئي” الهادفة إلى دعم الغطاء النباتي في الأودية الليبية ومكافحة التصحر والقطع الجائر للأشجار، إلى جانب نشر الوعي البيئي وتشجيع زراعة الأشجار المعمرة في مختلف المناطق.

وأوضح الناشط البيئي من مدينة سوكنة، عبد اللطيف عبد السلام المهدي، في تصريح خاص لمنصة “الصباح” أن المبادرة تركز على استهداف الأودية والمناطق التي تعاني من التصحر أو من عمليات قطع الأشجار لإنتاج الفحم، فضلاً عن المساحات الممتدة على طول طرق السفر، وذلك بهدف الحفاظ على الغطاء النباتي وتعزيزه بالأشجار الملائمة للبيئة المحلية.

أنواع الأشجار

وأشار المهتم بالتنوع البيولوجي والمتخصص في الصحة العامة، إلى أن شجرة الطلح تمثل الخيار الرئيسي ضمن برنامج المبادرة لمكافحة التصحر في سوكنة، خاصة في الأودية الجافة التي تعرضت سابقاً للرعي الجائر وقطع الأشجار، لافتاً إلى أن المبادرة لا تقتصر على هذا النوع فقط، بل تفتح المجال أمام زراعة أنواع أخرى تتناسب مع الخصائص البيئية لكل منطقة.

وأكد المهدي أن اختيار أنواع الأشجار يتم وفقاً لخصوصية كل منطقة، مشيراً إلى أن بعض المناطق تحتاج إلى أنواع محددة من النباتات والأشجار لضمان نجاح عمليات التشجير وتحقيق أفضل النتائج البيئية.

أبرز التحديات

وبيّن أن المبادرة تعتمد بالكامل على الجهود الذاتية والمشاركة المجتمعية، حيث يتولى المتطوعون عمليات التشتيل والزراعة والمتابعة، في إطار نشاط بيئي يهدف إلى ترسيخ ثقافة العمل التطوعي وحماية البيئة.

وحول أبرز التحديات، أوضح المهدي أن المبادرة تواجه صعوبات تتعلق بضعف الدعم الحكومي، ونقص الإمكانيات والآليات والأدوات اللازمة، إضافة إلى مشكلات الري وشح المياه والحاجة إلى تقنيات حديثة تساعد على ري الأشجار لفترات أطول.

بدء إنبات شتلات أشجار الطلح
مبادرة من سوكنة لمواجهة التصحر وتعزيز الغطاء النباتي في الأودية الليبية – صورة أرشيفية من صفحة مبادرة سوكنة للتنوع البيئي

نتائج مشجعة

وأكد أن النتائج الأولية للمبادرة تعد مشجعة ومبشرة، معرباً عن تطلعه إلى توسيع نطاقها لتشمل مختلف أنحاء ليبيا بالتعاون مع مختصين وأساتذة في المجالات البيئية والزراعية، بما يسهم في تعزيز الغطاء النباتي ومواجهة آثار التصحر.

ودعا المهدي إلى دعم المبادرات البيئية من خلال رفع مستوى الوعي المجتمعي بأهميتها، والمساهمة في الحفاظ عليها وتطويرها، مؤكداً أن نجاح هذه الجهود يتطلب تضافر جهود المؤسسات الرسمية والمجتمع المحلي لتحقيق أهداف التنمية البيئية المستدامة.

خاص/ الصباح

شاهد أيضاً

تصميم يضم أربعة أغلفة لكتب وروايات أدبية من بينها أعمال للكاتب معاذ الحمري مثل رواية "لا تفتح الباب!"، مصفوفة بجانب بعضها على خلفية بنفسجية

ذاكرة ليبيا على بُعد نقرة

معاذ الحمري: رقمنة الكتب ضرورة لحماية ما تبقى من الذاكرة الوطنية. حوار /حنان علي كابو …