عاد الجدل مجدداً في الأوساط الثقافية والأثرية الليبية حول مصير “قصر الخلد العامر” التاريخي، عقب قرار مجلس الوزراء اليوم بتحويل المتحف الوطني القائم فيه إلى “بيت للثقافة” يتبع وزارة الثقافة.
ويأتي هذا التحول ليفتح فصلاً جديداً من النزاع القانوني والإداري حول المعلم التاريخي الذي خضع لسلسلة من محاولات تغيير الهوية الوظيفية منذ عام 2011.
واعتبر أكاديميون وخبراء في مجال الآثار، من بينهم الاكاديمي الدكتور رمضان الشيباني، أن القرار يمثل تجاوزا للملكية القانونية لمصلحة الآثار، التي حسم القضاء تبعية القصر لها في نزاعات سابقة ضد جهات سيادية وقضائية، وأشار الشيباني إلى أن القصر، الذي شيد إبان الاستعمار الإيطالي وكان مقراً للملك إدريس السنوسي، يمثل أيقونة معمارية تم صرف الملايين لتحويلها إلى متحف فريد عام 2010.

من جانبه، شدد الخبير في منظمة اليونسكو، حافظ الولدة، على أن القصر يحظى بحماية خاصة بموجب القانون رقم (3) لسنة 1994 بشأن حماية الآثار والمباني التاريخية، وأكد الولدة أن تغيير وظيفة المبنى من متحف وطني إلى غرض آخر دون الرجوع للمالك القانوني يعد مخالفة صريحة تفتح الباب أمام اللجوء للقضاء مجدداً للدفاع عن التراث الوطني.
وتتجه الأنظار غدا إلى الاجتماع الدوري للجنة إدارة مصلحة الآثار، حيث من المتوقع أن يتصدر ملف “قصر الخلد” جدول الأعمال لإصدار موقف رسمي وبيان يحدد الخطوات القانونية إزاء قرار التخصيص الجديد.
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية