استعرض موقع “ويون” الإخباري الهندي في تقرير نشره الأحد تفاصيل الدور الذي أدته قاذفات الشبح الأمريكية B-2 Spirit خلال الساعات الأولى من عملية “فجر الأوديسة” التي أطلقتها الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (الناتو) في مارس 2011، مع بداية التدخل العسكري الدولي في ليبيا تنفيذاً لقرار مجلس الأمن رقم 1973.
تحييد الدفاعات الجوية الليبية
وأوضح التقرير أن فرض منطقة حظر جوي فوق ليبيا استلزم في البداية تحييد قدرات سلاح الجو الليبي ومنظومة الدفاع الجوي التي كانت تعتمد على أنظمة سوفيتية، من بينها صواريخ SA-5 بعيدة المدى، وهو ما دفع الولايات المتحدة إلى استخدام قاذفات B-2 الشبحية القادرة على اختراق الدفاعات الجوية دون رصد.

رحلة قتالية عابرة للقارات
وأشار التقرير إلى أن ثلاث قاذفات أقلعت مساء 19 مارس 2011 من قاعدة وايتمان الجوية بولاية ميزوري الأمريكية، ونفذت رحلة قتالية استمرت نحو 25 ساعة قطعت خلالها ما يقارب 11 ألف ميل ذهاباً وإياباً، مع إجراء عدة عمليات للتزود بالوقود جواً بواسطة طائرات KC-135، قبل دخولها الأجواء الليبية من دون مرافقة مقاتلات، مستفيدة من تقنيات التخفي.
استهداف قاعدة القرضابية الجوية
وبحسب التقرير، استهدفت القاذفات قاعدة القرضابية الجوية قرب مدينة سرت، مستخدمة قنابل موجهة بالأقمار الصناعية من نوع JDAM، ما أدى إلى تدمير 22 طائرة عسكرية ليبية كانت رابضة على الأرض، وهو ما اعتبره التقرير ضربة مؤثرة لجزء كبير من الأسطول القتالي الليبي العامل آنذاك.
تمهيد الطريق لقوات التحالف
وأضاف أن تدمير الطائرات قبل إقلاعها أسهم في تقليص قدرة القوات الجوية الليبية على العمل في المنطقة، ومهّد الطريق أمام الطائرات التقليدية التابعة لقوات التحالف لتنفيذ عملياتها مع انخفاض كبير في مخاطر الدفاعات الجوية خلال المراحل اللاحقة من الحملة العسكرية.
أطول مهمة منذ حرب أفغانستان
وأشار التقرير إلى أن هذه المهمة كانت أطول عملية قتالية تنفذها قاذفات B-2 منذ مشاركتها في الحرب على أفغانستان عام 2001، وعدّها نموذجاً لاستخدام الطائرات الشبحية في تنفيذ الضربات الافتتاحية ضد أهداف عالية الحماية قبل بدء العمليات الجوية الواسعة.
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية