الصباح/ خلود الفلاح
صدرت حديثا عن “منشورات المتوسط” الرواية الجديدة للروائية الليبية عائشة إبراهيم، والتي تحمل عنوان “حرير شائك”..
بين موروث طرابلس الاجتماعي وثقافة الحروب والانقسامات، تتخذ الرواية من “الحرير” في اللباس التقليدي رمزاً لهوية المرأة الليبية، وتطرح عبر أزمات نسائها أسئلة وجودية حول الذات والهوية.
تُعد عائشة إبراهيم من الأسماء المهمة في المشهد الروائي الليبي المعاصر، وقد صدرت لها عدة أعمال أدبية، نذكر منها: رواية “قصيل” (2016)، “حرب الغزالة”، والتي وصلت إلى القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) 2020، ورواية “صندوق الرمل” (2022).
شغف الكتابة
وفي حديثها لمنصة الصباح عن كواليس العمل الجديد، صرحت الروائية عائشة إبراهيم بأن الموقف الذي فجر فكرة هذه الرواية ينبع من تفاصيل الحياة اليومية في ليبيا، وهي حياة كفيلة بأن تمنح الكاتب انهمارا من الأحداث والتفاصيل. وتستطرد: ومع ذلك، ثمة محطات مهمة في العمل تتعلق بكيان المرأة الليبية، وأسئلة الهوية والذات في واقع مليء بالصراعات والمتناقضات.
وعند سؤالها عما إذا كانت طقوس كتابتها قد تغيرت في هذه الرواية مقارنة بأعمالها السابقة، قالت: “لم يتغير شيء من حيث طقوس الكتابة، فما زلت لا أملك رفاهية الطقوس، وما زلت أكتب في ما يتبقى من هامش الوقت الذي أقضيه في ملاحقة المسؤوليات اليومية ومتطلبات الحياة. لكن الكتابة تظل شغفا لا بد من ملاحقته، مثل كل الأشياء المهمة التي تستأثر باهتمامي”
في عمق “الحرير الشائك”
تأخذنا “منشورات المتوسط” في هذه الرواية نحو رحلة تغوص في قاع المجتمع الذي يعيش نسختين متناقضتين: نسخة مزورة تطفو في النور، وأخرى حقيقية تنبض في الظلام.
ومن قلب العاصمة طرابلس، ووسط دوي المدافع وتراكم الانكسارات، تنبثق حكاية البطلة التي تعيش اغترابا قاسيا داخل جسدها، وتطارد صوتا داخليا يسرد حياتها وكأنها تخص امرأة أخرى.
تقدم الرواية، بحسب ما تشير دار النشر، تشريحا دقيقا يكشف عن النفوس المهشمة التي تبحث عن هويتها في عالم لا يرحم..
وتكشف الرواية في النهاية عن ذلك الخيط الرفيع من الحرير الذي يلتف حول أعناقنا، والذي يبدو ناعما جدا، ولكنه يظل شائكا في الوقت نفسه..
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية