بدون “لا احم ولا دستور “طلع علينا إعلان بشأن تأسيس إقليم الوسطى.
عدد من عمداء البلديات المتجاورة قرروا تكوين إقليم.
العملية تمت باستسهال شديد، يعني على طريقة إقامة جمعية للمناسبات، أو التخطيط لزردة يوم جمعة.
لعله الأنسب تسميته اتحاد البلديات المتلاصقة، أو رابطة بلديات شرق طرابلس، أو تنسيقية، أو رغاطة.
وربما يكون له هدف مشترك مثل مكافحة ذبابة الفاكهة، أو الجراد الصحراوي.
ولكن ماذا لو خطر ببال عمداء بلديات سرت والجفرة تأسيس إقليم،؟ هل يسمونه إقليم الشرق الأوسط؟
المهم كانت قفزة في الهواء، ولكن، وضعتنا أمام حقيقتين اثنتين.
الحقيقة الأولى أن المصالحة المجتمعية مازالت، ومازلنا في المربع الأول.
وخلال السنوات الخمس عشر طلعت علينا الكثير من حوانيت المصالحة.
ورأينا أفواج من أصحاب القبعات البيضاء والقبعات الحمراء، والسوداء، ولم ينقصنا إلا القبعات الزرقاء.
ثم أين دور المجلس الرئاسي، ووادي كعام أو سوف الحين أقرب من جمهورية الكنغو برازافيل.
الحقيقة الثاني أنه بالفعل لدينا مشكلة في نظام الإدارة المحلية.
فقد تستيقظ لتجد مطبخ منزلك في بلدية، ودار المعيشة في أخري.
يعني بلديات فرمية، وصرعات على شركة الخدمات، وقطران الطرق الفرعية، وتشتيت إمكانيات، وهدر وقت.
لابد من محافظات، سمها مقاطعات، ولايات، المهم تجمع المشتت، وتوظف الطاقات، وتحسن الشأن العام.
صحيح نشر البلديات لتقريب الخدمة للناس جيد، ولكن في عدم وجود إطار إداري أشمل حوّل وزارة الحكم المحلي إلى بلدية كبيرة.
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية