منصة الصباح
جانب من مراسم توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين الشركة العربية الدولية ليبيا والمجلس الدولي قرطاج للاستثمار في تونس بحضور ممثلي الطرفين.
العربية الدولية ليبيا توقّع شراكة مع قرطاج للاستثمار. مصدر الصورة: الصباح.

العربية الدولية ليبيا توقّع شراكة مع قرطاج للاستثمار

الصباح | سعاد الفرجاني

في خطوة تستهدف توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري بين ليبيا وتونس، وقّعت الشركة العربية الدولية ليبيا، السبت 12 سبتمبر 2026، بالعاصمة التونسية، اتفاقية شراكة استراتيجية مع المجلس الدولي قرطاج للاستثمار، بهدف بناء جسور جديدة بين المستثمرين ورجال الأعمال وأصحاب المشاريع في البلدين، وفتح قنوات للتواصل مع الأسواق الإقليمية والدولية.

العربية الدولية ليبيا توقّع شراكة مع قرطاج للاستثمار. مصدر الصورة: الصباح.

وفي تصريح خاص لمنصة الصباح، أكد محمد رمضان الأحوال، رئيس مجلس إدارة الشركة العربية الدولية، أن تأسيس الشركة جاء بهدف تقديم خدمات للمستثمرين ورجال الأعمال والأفراد، وتطوير بيئة تساعد أصحاب الأعمال على الوصول إلى الفرص والخدمات التي يحتاجون إليها، موضحًا أن الشراكة مع المجلس الدولي قرطاج للاستثمار تفتح المجال أمام تعاون متبادل، يستفيد من خلاله المستثمر الليبي من الفرص المتاحة في تونس، كما يتعرف المستثمرون التونسيون وغيرهم إلى الفرص الاستثمارية الموجودة في ليبيا.

تسهيل دخول المستثمرين

وأوضح الأحوال أن الاتفاقية تمثل إطارًا للتعاون بين الطرفين، بحيث يستفيد المستثمر أو رجل الأعمال الذي يأتي عن طريق الشركة من خدمات المجلس الدولي قرطاج للاستثمار في تونس، سواء من خلال الاستشارات أو المساعدة في فتح قنوات التواصل مع الجهات الرسمية والمؤسسات ذات العلاقة، مشيرًا إلى أن الشركة تعمل على التعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة في ليبيا وربط المستثمرين وأصحاب المشاريع بالجهات والشركاء المناسبين.

وأكد أن الهدف لا يقتصر على التعريف بالفرص الاستثمارية، وإنما يمتد إلى تأهيل المشاريع والمستثمرين وتحويل الفرص المتاحة إلى مشاريع فعلية قابلة للتنفيذ.

النفط والصناعة في المقدمة

وبيّن الأحوال أن قطاع النفط يأتي في مقدمة القطاعات المستهدفة خلال المرحلة المقبلة، باعتباره قطاعًا رئيسيًا يحتاج إلى مزيد من التطوير والاستثمار، خصوصًا في ظل المساعي الرامية إلى رفع الإنتاج، موضحًا أن المرحلة التالية ستشمل كذلك دراسة فرص الاستثمار في القطاعات الصناعية التي تحتاج إليها ليبيا.

وأشار إلى أن المشاريع ستخضع لدراسات اقتصادية وفنية ومالية وقانونية تحدد مدى جدواها وقابليتها للتنفيذ، مؤكدًا أن الشركة لا تتعامل مع أي فرصة استثمارية باعتبارها مشروعًا جاهزًا للتنفيذ قبل دراسة البيئة الاستثمارية والقوانين والإجراءات والضمانات المتعلقة بها.

استقطاب رؤوس الأموال

ولفت إلى أن استقطاب المستثمرين لن يعتمد على الاتفاقية وحدها، وإنما سيتم عبر تنظيم ورش العمل والمؤتمرات والمشاركة في الفعاليات الاقتصادية الدولية، إلى جانب التعريف بالفرص الاستثمارية في ليبيا وتونس.

وأوضح أن الشركة تعمل على تحديد احتياجات السوق الليبي ورغبات المستثمرين ورجال الأعمال، بالتوازي مع التعرف إلى رغبة الليبيين في الاستثمار خارج البلاد، بما يسمح ببناء حركة استثمارية متبادلة، مشيرًا إلى أهمية شبكة العلاقات الدولية التي يمتلكها شركاء الشركة والمجلس في الوصول إلى مستثمرين ومؤسسات اقتصادية في أسواق مختلفة.

تأهيل المستثمرين والمشروعات

وشدد الأحوال على أن استقطاب المستثمرين لا يعني فتح الباب أمام أي شخص دون ضوابط، موضحًا أن الشركة تعتمد سياسة لقبول وتأهيل المستثمرين والمشروعات، تتطلب تقديم المستندات والبيانات التي تسمح بالتحقق من الهوية والقدرة المالية ومصدر الأموال، إلى جانب المعلومات المتعلقة بالمشروع والكيان القانوني والشركاء والمستفيد الحقيقي.

وأضاف أن المشاريع تخضع لعملية عناية واجبة تشمل الجوانب القانونية والمالية والتجارية والفنية، إلى جانب التحقق من مصادر الأموال والمخاطر المحتملة والامتثال للقوانين ذات الصلة، مؤكدًا أن تقديم الملف لا يعني ضمان الحصول على تمويل أو استثمار، وإنما يمثل بداية لعملية التقييم والتأهيل وربط المشروع بالجهات المناسبة.

الحوكمة والشفافية

وأكد الأحوال أن الشركة تسعى إلى بناء نموذج عمل يقوم على الشفافية والحوكمة والامتثال، موضحًا أن العلاقات الشخصية أو النفوذ أو الضغوط لا يمكن أن تكون أساسًا لقبول مشروع أو تمرير إجراء يخالف المعايير المهنية، وأن التعامل مع المستثمرين والمشروعات يجب أن يتم وفق إجراءات واضحة وقابلة للتوثيق.

وأشار إلى أن من أبرز التحديات تحسين الصورة الاستثمارية عن ليبيا، من خلال إظهار بيئة أكثر تنظيمًا والتزامًا بالمواعيد والإجراءات، وحسن استقبال المستثمرين ورجال الأعمال، مؤكدًا أن المستثمر الأجنبي لا يبحث فقط عن فرصة استثمارية، وإنما عن بيئة يستطيع من خلالها تنفيذ مشروعه وفق قواعد واضحة.

صندوق استثماري مشترك

وكشف الأحوال عن بحث إمكانية تأسيس صندوق استثماري مشترك يعمل على تمويل استثمارات يتم الاتفاق على قطاعاتها ومشاريعها بين الشركاء، معتبرًا أن هذه الخطوة يمكن أن تنقل الشراكة من إطار العلاقات والتنسيق إلى أدوات استثمارية أكثر عملية، من خلال اختيار المشاريع وفق دراسات ومعايير واضحة.

شراكة تتجاوز ليبيا وتونس

ويرى الأحوال أن الاتفاقية يمكن أن تكون بوابة لشبكة أوسع من العلاقات الاقتصادية والاستثمارية، موضحًا أن الهدف هو الاستفادة من العلاقات الدولية للمجلس والشركة للوصول إلى مستثمرين من الأسواق الإقليمية والدولية، والتعريف بليبيا كوجهة استثمارية، بالتوازي مع مساعدة المستثمرين الليبيين الراغبين في البحث عن فرص خارج البلاد.

وأكد أن توقيع الاتفاقية يمثل بداية العمل وليس نهايته، موضحًا أن المرحلة المقبلة ستتطلب إعداد دراسة متكاملة للسوقين الليبي والتونسي، وتحديد القطاعات والمشاريع ذات الأولوية، ووضع آليات واضحة للتعاون.

شاهد أيضاً

الطقس - خاص الصباح

الأرصاد تحذر من أمطار رعدية وسيول خلال اليومين المقبلين

أصدر المركز الوطني للأرصاد الجوية، بيانا بالأحوال الجوية المتوقعة على ليبيا بدايةً من اليوم الأثنين …