منصة الصباح
غلاف كتاب «صورة السجان في السيرة الليبية» لخالد درويش يظهر رسماً لسجناء خلف أسلاك شائكة وشخصاً يحمل كرباجاً.
«صورة السجان في السيرة الليبية».. دراسة جديدة لخالد درويش تفكك ذاكرة القمع والسلطة( مصدر الصورة "صورة السجان في السيرة الليبية")

السجّان تحت المجهر.. تشريحٌ لوجهٍ آخر من القمع

تُقدّم مكتبة “دار الوليد” كتاب «صورة السجان في السيرة الليبية» للكاتب “خالد درويش”، وهو دراسة تتناول صورة السجّان كما رسمتها شهادات وتجارب أصحاب السير، متتبعةً التحولات التي أصابت شريحة من البشر دفعت بها المؤسسة التي تنتمي إليها إلى مستنقع الجريمة السياسية والأخلاقية..

حين يصبح التعذيب أداة

تتوقف الدراسة عند السجّان بوصفه طرفًا أساسيًا في منظومة القمع، وترصد ممارسات التعذيب التي تحوّل فيها “الكرباج” إلى أداة للسلطة، والإنسان إلى كائن منزوع الرحمة والضمير..

ولا تكتفي الدراسة بتوصيف الوحشية، بل تسعى إلى تشخيص الظروف التي أسهمت في إنتاجها..

بين الوحشية والرحمة

يضع “درويش” صورة السجّان أمام مبدأ العدالة، محاولًا التمييز بين من انخرطوا في ممارسات التعذيب والجريمة، ومن احتفظوا، رغم قسوة المكان والوظيفة، بقدر من إنسانيتهم..

وتشير الدراسة إلى وجود سجّانين لم تستسلم نفوسهم بالكامل لنوازع الشر، وظلت لديهم مساحة، وإن ضيقة، للرحمة..

الإنسان بين نقيضين

تنطلق الدراسة من رؤية ترى أن النفس البشرية تحمل الخير والشر معًا، وأن الظروف والاستخدام هما ما يوجهان أحدهما على حساب الآخر. ومن هذا المنظور، لا يظهر السجّان في الكتاب بوصفه شخصية أحادية البعد، بل إنسانًا يحمل داخله النقيضين، ويكشف سلوكه عن أيهما انتصر في لحظة الاختبار..

قراءة في الذاكرة الليبية

ويفتح الكتاب بابًا لقراءة جانب شائك من الذاكرة الليبية، عبر شهادات أصحاب السير وتجاربهم، سعيًا إلى توثيق صور القمع ومساءلة الذاكرة عن الشخصيات التي ارتبطت بها، بعيدًا عن التعميم، وبما يتيح فهمًا أكثر تعقيدًا للعلاقة بين السلطة والجلاد والضحية..

شاهد أيضاً

أشهر من الاستعداد تنتهي بغياب منتخب الكاراتيه عن كأس العالم

أشهر من الاستعداد تنتهي بغياب منتخب الكاراتيه عن كأس العالم

تعذّرت مشاركة المنتخب الليبي للكاراتيه الموحد «الجينرال» في بطولة كأس العالم المقامة بالعاصمة المصرية القاهرة، …