جمعة بوكليب زايد ناقص يرتبط اسم الشاعر الفرنسي جاك بريفير بالتقشف اللغوي بشكل ملحوظ، وهو تقشفٌ لا يعكس فقرًا في المفردات، بل يفضي إلى ما يُعرف في عالم الأدب بـ “السهل الممتنع”؛ الذي يعكس غنى الرؤية، تماماً كما يفعل النحّات حين يزيل الزوائد ليُظهر جوهر التماثيل. استحضرت الشاعر جاك بريفير …
أكمل القراءة »
” راح فيها الكرموس”
جمعة بوكليب زايد..ناقص في شارعنا، وربما في المنطقة بأسرها، توجد شجرة تين وحيدة. هذه الأيام برعمت أوراقها مدثرة أغصانها العارية طوال الشتاء. لا أعرف من أتى بها وغرسها في هذه البقعة من لندن. لكنها كبرت رغم برودة الطقس. شجرة التين غريبة عن التربة الانجليزية. فهي شجرة متوسطية. الروائي والشاعر الإنجليزي …
أكمل القراءة »أجنحةٌ من نَغَم
جمعة بوكليب زايد …ناقص العجزُ عن امتلاك الأجنحة والرفيف كالطيور في سموات الله، القريبة والبعيدة، في زمن سابق، كان مدعاةً لحزن الإنسان وحسرته. ولأن الإنسان لا يستطيع أن يعيش حياته في حزنٍ وحسرةٍ دائمين، كان لا بد له من إيجاد وسيلة تُعينه على التغلب على مشكلته، وتُمكّنه من الرفرفة في …
أكمل القراءة »لغةُ الزهور
زايد.. ناقص عِلمُ الزهورِ قديمٌ. مثل كل العلوم له لغته الخاصة التي يعرفها ويتقنها العارفون به. تلك اللغة تُسمى “لغة الزهور”. وأن تكون للزهور لغةٌ، فذلك ليس بالغريب؛ الغريبُ أن أغلبنا يجهلها، ولا يجتهد في معرفتها: لماذا؟ قبلَ بدءِ الكلام كانت “الإشارةُ” لغة البشر. لغةُ الطير تختلف عن لغة النمل. …
أكمل القراءة »طريق النحل
زايد…ناقص اكتشفتُ أن قولنا “صُدفة” خطأ، والصحيح “مصادفة.” وأنا مُصادفةً عثرتُ مؤخراً على طريقٍ لم أسمع بها من قبل، لدى سماعي أغنية للسيدة فيروز ذات صباح. “طريق النحل” هو المسار الذي يصل بين الخلية والزهرة. هكذا أجابني محرك البحث (غوغل) حين سألته مستفسرًا. طريقٌ قصيرة – قال لي- تقود في …
أكمل القراءة »ديوجين السينوبي في نسخة ليبية
جمعة بوكليب زايد…ناقص ذات صباح، أفاق سكان مدينة أثينا اليونانية من نومهم كعادتهم، وكان الطقس صحوًا دافئاً. غادروا بيوتهم لممارسة حيواتهم الرتيبة: التاجر إلى متجره، والمزارع إلى حقله، والموظف إلى مكتبه. أما الفيلسوف “ديوجين”، فقد غادر برميله الشهير حيث يقيم، وأشعل مصباحه، وبدأ جولته الاعتيادية اليومية بحثاً عن “الحقيقة”. كان …
أكمل القراءة »” بُوسطَه”
زايد..ناقص كانت فيروز إلى جانبي، على فراش سرير فردي، في غرفة صغيرة، في شقة قديمة، في صباح طرابلسي شتائي بارد، تروي بصوت مخملي، قصة ما كان يحدث لركاب حافلة بركاب عائدين من ضيعة اسمها “حملايا” قاصدين ضيعتهم المسماة “تنّورين”. وكنتُ أنا ممدداً إلى جانبها، أدخن سيجارة وأحتسي رشفات من فنجان …
أكمل القراءة »في طريقي خُزامى
زايد..ناقص كل يوم، في غُدوّي ورواحي، في صحوي أو منامي، في لحظات فرحي العابرة القليلة، وفي سلسلة أيام إحباطي الطويلة، في حنايا توقي الذي لا يهدأ للحبّ، أو في مرارة حزني على فقدانه: أمرُّ سيرًا على قدمين هرمتين بنبتة خُزامى، تتموضع في منتصف المسافة تقريبًا بين بيتي في شارع “جرين …
أكمل القراءة »“بضاعة أتلفها الهوى”
جمعة بوكليب زايد ..ناقص كان المرحوم الروائي نجيب محفوظ لا يكتفي بكتابة ونشر روايات محكمة التفاصيل، جميلة الحبكة، تشدُّ اهتمام القاريء، بل كان يحرص على كتابتها بلغة سردية ساحرة ممتدة بين الفصيحة والدارجة. اخترت عمدًا الإشارة إلى المرحوم نجيب محفوظ لأن أغلبنا قرأ رواياته أو بعضها على الأقل. خلال الشهور …
أكمل القراءة »ناصح ومنصوح وبينهما…
جمعة بوكليب زايد..ناقص النصيحة كانت في زمان مضى تُشترى بالمال. وفي أيامنا هذه، لا أعتقد أن أحدًا منّا في حاجة إليها. النصيحةُ أحتاجَها الناسُ أيام زمان، وقت كانت الدنيا دنيا، وكانت النيّة الطيبة تجد لها ملاذًا ومُستقرًا في قلوبِ عبادٍ يَصدِقونَ القول ويُصدّقون ما يسمعون. لكن اليوم، كما يقول مثل …
أكمل القراءة »
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية