أعادت فرنسا بحث تنظيم استخدام القاصرين لشبكات التواصل الاجتماعي، بعد إقرار البرلمان في يوليو الماضي قانوناً يمنع من هم دون 15 عاماً من الوصول إلى هذه المنصات، قبل أن يلغي المجلس الدستوري المادة الأساسية من القانون في أغسطس، معتبراً أن القيود المفروضة على حرية التعبير غير متناسبة.
وتستند الدعوات إلى تشديد القيود إلى مخاوف بشأن تأثير الاستخدام المكثف أو الإشكالي لشبكات التواصل على المراهقين، خصوصاً ما يتعلق باضطرابات النوم والقلق والاكتئاب والتنمر الإلكتروني وصورة الجسد، إضافة إلى التعرض لمحتويات عنيفة أو جنسية أو مرتبطة بإيذاء النفس واضطرابات الأكل.
وتشير الدراسات إلى أن تأثير المنصات لا يكون متساوياً بين جميع المراهقين، إذ يرتبط بعوامل عدة، بينها طبيعة الاستخدام ونوع المحتوى ومدة الاستخدام والتصفح الليلي والاستخدام القهري والمقارنة الاجتماعية.
ويطرح تطبيق حظر شامل تحديات تتعلق بآليات التحقق من العمر وحماية بيانات المستخدمين، إلى جانب إمكانية التحايل على القيود.
وتأتي هذه النقاشات بالتزامن مع تجربة أستراليا، التي فرضت منذ ديسمبر 2025 قيوداً على امتلاك من هم دون 16 عاماً حسابات على عدد من منصات التواصل.
وتتجه المقترحات الفرنسية الجديدة إلى التركيز على تنظيم بعض خصائص المنصات بدلاً من الاعتماد على حظر شامل، بما في ذلك خوارزميات التوصية والإعلانات الموجهة والإشعارات الليلية والتواصل مع البالغين المجهولين، بالتوازي مع تعزيز التربية الرقمية ودور الأسرة والمدرسة وآليات التبليغ.
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية