الصباح/ وكالات
رفضت المحكمة الجنائية الدولية بشدة العقوبات الجديدة التي أعلنتها الولايات المتحدة بحق رئيسة المحكمة، القاضية اليابانية “توموكو أكاني”، والمحامي السنغالي “عبد الله سيي”، معتبرة أن استهداف العاملين في المجال القضائي بسبب تطبيقهم للقانون يهدد النظام القانوني الدولي.
وأعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، فرض عقوبات على أكاني وسيي، في أحدث تصعيد ضد المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقرًا لها، على خلفية تحقيقاتها وإجراءاتها القضائية بحق مسؤولين من حكومات لا تقبل اختصاص المحكمة، وفي مقدمتها الإجراءات المرتبطة بإسرائيل.
وقالت المحكمة الجنائية الدولية في بيان إن العقوبات الأمريكية تستهدف مسؤولين يؤدون مهامهم القضائية والقانونية بصورة مستقلة، محذرة من أن تهديد القضاة والمدعين بسبب تطبيق القانون يضع النظام القانوني الدولي برمته أمام خطر حقيقي.
وبموجب العقوبات، تُجمّد أي أصول أو ممتلكات للأشخاص المستهدفين داخل الولايات المتحدة أو الخاضعة للولاية الأمريكية، كما تُقيّد قدرتهم على الوصول إلى النظام المالي الأمريكي. وأصدرت وزارة الخزانة الأمريكية ترخيصًا يسمح بإنهاء بعض المعاملات المتعلقة بهما حتى 17 سبتمبر المقبل.
وبررت واشنطن العقوبات بأن المحكمة تعمل على التحقيق أو توقيف أو محاكمة مسؤولين من دول لم توافق حكوماتهم على اختصاصها، مشيرة خصوصًا إلى مذكرات التوقيف الصادرة بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت.
وتأتي الخطوة الجديدة بعد عقوبات أمريكية سابقة استهدفت عددًا من قضاة ومدعي المحكمة خلال العام الماضي، في إطار حملة إدارة ترامب ضد المحكمة، التي تأسست عام 2002 للنظر في جرائم الحرب والإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية.
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية