ريما الفلاني
يمثل مشروع “مُزن للإنذار المبكر” خطوة نوعية نحو بناء منظومة وطنية تعتمد على البيانات والتكنولوجيا لتعزيز قدرة ليبيا على مواجهة التغيرات المناخية والظواهر الجوية المتطرفة.
ويعمل المشروع على جمع وتحليل البيانات المناخية عبر شبكة من محطات الرصد الإلكترونية المنتشرة في أنحاء البلاد، بهدف إصدار تنبيهات وتحذيرات مبكرة تساعد الجهات المختصة والمواطنين على الاستعداد للحالات الجوية قبل وقوعها، والحد من آثارها.
وتشرف على تنفيذ المشروع مؤسسة رؤية لعلوم الفضاء وتطبيقاته بالشراكة مع عدد من المؤسسات الوطنية، مستفيدة من أحدث تقنيات الرصد وتحليل البيانات والذكاء الاصطناعي لتحويل المعلومات المناخية إلى أدوات عملية تدعم اتخاذ القرار.
ولا تقتصر أهداف “مُزن” على الإنذار المبكر، بل تمتد إلى بناء قاعدة بيانات مناخية وطنية يمكن توظيفها في التخطيط للتنمية، ودعم مشاريع الطاقة الشمسية، وتحسين إدارة الموارد المائية، وتطوير القطاع الزراعي، إضافة إلى توفير مرجع علمي يخدم الجامعات والباحثين.
وتضم الشبكة الحالية للمشروع حوالي 50 محطة رصد تغطي أكثر من 32 مدينة ومنطقة، فيما تستهدف المرحلة المقبلة مضاعفة عدد المحطات إلى 100 محطة، بما يعزز دقة الرصد وشمولية التغطية على مستوى ليبيا.
ويأتي المشروع في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى أنظمة إنذار مبكر فعالة، خاصة بعد التجارب التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة، والتي أبرزت أهمية توافر المعلومات الدقيقة في الوقت المناسب لحماية الأرواح وتقليل الخسائر وتعزيز قدرة المؤسسات على الاستجابة.
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية