أصدرت الهيئة المركزية للرقابة الشرعية بمصرف ليبيا المركزي بيانًا توضيحيًا بشأن موقفها الشرعي والفني من معاملتي مبيعات النقد الأجنبي للأغراض الشخصية بقيمة 2000 دولار، وشهادات الإيداع بالمضاربة المطلقة.
وأكدت الهيئة أن البيان يأتي لتوضيح نتائج دراستها ومستنداتها الشرعية، بعد فحص البنية الفنية والإجراءات العملية للمعاملتين.
أولًا.. النقد الأجنبي للأغراض الشخصية
خلصت الهيئة إلى صحة معاملة صرف النقد الأجنبي للأغراض الشخصية، وعدم وجود حرج شرعي على الأفراد في الاستفادة منها، لخلوها من المفسدات الشرعية، ومنها المواعدة الملزمة أو عقد الصرف المؤجل.
وأوضحت أن عملية الحجز لا تُعد عقدًا ملزمًا، وإنما إجراء تنظيمي غير ملزم يُظهر رغبة العميل، دون تحديد سعر الصرف أو نقل الملكية.
وأكدت أن العميل يمتلك كامل الحق في إلغاء الحجز أو تعديله دون إلزام قانوني أو أدبي، بما يتوافق مع المعايير الشرعية الصادرة عن هيئة «أيوفي» ومجمع الفقه الإسلامي.
ثانيًا.. شهادات الإيداع بالمضاربة المطلقة
أوضحت الهيئة أن إقرار منتج شهادات الإيداع بالمضاربة المطلقة جاء نتيجة عمل مؤسسي شاركت فيه الإدارات الفنية بالمصرف، إلى جانب الاستعانة بخبراء من البنك الإسلامي للتنمية ومستشارين متخصصين.
وأشارت إلى أن المنتج استند إلى أحكام الفقه الإسلامي ومعايير هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (AAOIFI)، وقرارات مجمع الفقه الدولي.
وأكدت أن المنتج خضع لمراجعة شرعية فاحصة هدفت إلى إزالة شبهات الربا والغرر، مع اشتراط عدم ضمان رأس المال، وأن يكون توزيع العوائد قائمًا على الربح الفعلي المحقق.
كما أوضحت أن العائد المعلن يمثل تقديرًا استرشاديًا غير مضمون، ولا يشكل التزامًا تعاقديًا، مع وضع إطار رقابي يحول دون تحوله إلى ضمان صريح أو ضمني.
التزام مؤسسي ورقابة شرعية
وأكدت الهيئة المركزية أن اضطلاعها بهذا الدور يأتي بموجب القوانين والتشريعات المنظمة للقطاع المصرفي، وفي مقدمتها القانون رقم 1 لسنة 2005 وتعديلاته.
ودعت إدارات المصارف وهيئاتها الشرعية إلى الالتزام بما يصدر عن مصرف ليبيا المركزي، بما يضمن سلامة التطبيق وتعزيز الثقة في معاملات الصيرفة الإسلامية.
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية