خاص/ الصباح
أكد مصدر من منظمة البراري لصون الطبيعة أن هناك مؤشرات مقلقة على تراجع أعداد السلاحف البرية في بعض المناطق.
وأضاف المصدر في تصريح خاص لمنصة الصباح، أنه لا توجد حتى الآن قاعدة بيانات وطنية أو مسوحات شاملة تسمح بإعطاء أرقام دقيقة عن حجم هذا التراجع في ليبيا، مبينا أن تكرار ضبط محاولات تهريب السلاحف، واستمرار عرضها للبيع في الأسواق وصفحات التواصل الاجتماعي، يدل على وجود ضغط متزايد على تجمعاتها البرية.
ولفت إلى أن المشكلة لا تبدأ عند الحدود، بل تبدأ من جمع السلاحف من موائلها الطبيعية، ثم نقلها إلى نقاط تجميع قبل تهريبها إلى دول الجوار أو بيعها داخل البلاد، مقترحا ألا يقتصر مكافحة هذه الظاهرة على ضبط الشحنات عند المنافذ، بل تشمل أيضًا تشديد الرقابة على نقاط التجميع، مثل بعض الأسواق ومحلات الحيوانات الأليفة وصفحات البيع عبر الإنترنت، إلى جانب تطوير بروتوكولات علمية للتعامل مع الحيوانات المصادرة، سواء من حيث الفحص الصحي أو إعادة إطلاقها وفق معايير علمية تضمن عدم الإضرار بالتجمعات البرية.
وفي سياق أخر أشار المصدر في تصريحه، إلى السلاحف البحرية، مؤكدا أن هذه الأيام تعد موسم تعشيش لها، مضيفا أن ليبيا تُعد من أهم مناطق تعشيش السلاحف البحرية في جنوب البحر المتوسط.
وعقب: ورغم أن السواحل الليبية ما زالت تحتضن مواقع تعشيش مهمة، إلا أنها تواجه تهديدات متزايدة، من أبرزها جرف وتسوية الشواطئ الرملية، والتوسع العمراني على الساحل، وحركة المركبات على الشواطئ، والإزعاج البشري، والإضاءة الليلية، والتلوث، والصيد العرضي في معدات الصيد البحري، لذلك فإن حماية مواقع التعشيش، ومنع جرف الشواطئ خلال موسم التعشيش، وتنظيم الأنشطة الساحلية، ودعم برامج الرصد والإنقاذ والتوعية، تمثل إجراءات ضرورية للحفاظ على هذه الأنواع، التي تُعد جزءًا مهمًا من التراث الطبيعي والتنوع الحيوي في ليبيا.
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية