منصة الصباح
طالب ليبي يراجع قبل دخول قاعة امتحانات الثانوية العامة
ماراثون الثانوية: دليل البقاء بلا توتر

 ماراثون الثانوية العامة.. حينما يمتزج الضغط الاجتماعي بالحلول العلمية

انطلقت صباح اليوم امتحانات شهادة إتمام مرحلة التعليم الثانوي في مختلف أنحاء البلاد، حيث توجه أكثر من 134 ألف طالب وطالبة إلى قاعات الامتحانات موزعين على 935 لجنة وفقاً لبيانات المركز الوطني للامتحانات . 

ولا يمثل هذا الحدث مجرد اختبار أكاديمي روتيني، بل يشكل ظاهرة اجتماعية سنوية تضع الأسر في حالة طوارئ قصوى، مما يفتح الباب أمام نقاشات علمية واجتماعية حول كيفية عبور هذه المرحلة بأقل الخسائر النفسية والجسدية.

البعد الاجتماعي بيوت تحت الحصار

اجتماعياً، تعيش الأسر الليبية  خلال هذه الفترة ضغوطاً متبادلة؛ إذ يرى علماء الاجتماع أن الامتحانات تحولت من قياس لمستوى الطالب إلى “مقياس للمكانة الاجتماعية للعائلة”.

هذا المنظور يدفع الآباء والأمهات دون قصد إلى ممارسة ضغوط تزيد من قلق الأبناء، وتؤكد الدراسات التربوية أن توفير دعم نفسي مستقر وخلق بيئة منزلية هادئة بعيدة عن المشاحنات، وتجنب مقارنة الطالب بأقرانه، هي العوامل الأساسية التي تساعد المتعلم على التفوق والنجاح الفعلي.

المنظور العلمي والنفسي  الذاكرة تحت التوتر

من الناحية العلمية، يشير خبراء علم النفس التربوي والصحة النفسية إلى أن القلق المعتدل مطلوب لتحفيز الإنجاز، لكن القلق المفرط يؤدي إلى إفراز هرمون الكورتيزول الذي يعيق عمل “الذاكرة العاملة” المسؤول عن استرجاع المعلومات.

ينصح المختصون بالابتعاد تماماً عن المهدئات أو المنومات التي تخدر العقل، واستبدالها بتمارين التنفس العميق. كما تُظهر الأبحاث أن النوم الكافي لفترة لا تقل عن 7 ساعات، وتناول غذاء غني بأوميجا 3، يساهمان بشكل مباشر في تسريع الاستيعاب واستدعاء المعلومات بشكل دقيق داخل اللجنة.

 نصائح علمية وعملية للطلبة

يقسم خبراء علم النفس التربوي النصائح الذكية إلى ثلاثة مستويات رئيسية يجب على كل طالب اتباعها:

1. قبل دخول اللجنة (إعداد العقل والجسد)

قاعدة الساعات السبع: تظهر الأبحاث الطبية أن النوم الأقل من 6 ساعات يؤدي إلى تراجع القدرة على التركيز بنسبة تصل إلى 30%. النوم الكافي هو الذي ينقل المعلومات من الذاكرة قصيرة المدى إلى الذاكرة طويلة المدى.

الوقود الذكي للدماغ: يحتاج الدماغ إلى جلوكوز مستقر؛ لذا يُنصح بتناول وجبة إفطار خفيفة غنية بالبروتين والألياف (مثل البيض أو الشوفان) وتجنب السكريات المصنعة التي ترفع الطاقة فجأة ثم تسبب الخمول داخل اللجنة.

فصل التفكير (تقنية صفر مراجعة): توقف عن المذاكرة أو مراجعة الأقران قبل الامتحان بنصف ساعة على الأقل. هذه “الدردشات السريعة” أمام باب اللجنة ترفع الأدرينالين وتسبب تشتت الأفكار والخلط بين المعلومات.

2. داخل قاعة الامتحان (إستراتيجية التعامل مع الورقة)

مسح شامل للورقة ابدأ بقراءة ورقة الأسئلة كاملة بهدوء لمدة 3 دقائق. هذا يحفز العقل الباطن على البدء في استدعاء الإجابات المرتبطة بكل سؤال دون أن تشعر.

التدفق من الأسهل للأصعب ابدأ بحل الأسئلة المضمونة أولاً. حل الأسئلة السهلة يمنحك دفعة ثقة نفسية ويقلل من هرمونات التوتر، مما يسهل لاحقاً فك شفرات الأسئلة المعقدة.

تنظيم الوقت وتقسيمه لا تفرط في قضاء وقت طويل أمام سؤال استعصى عليك؛ ضع علامة بجانبه وانتقل للذي يليه، وعد إليه في نهاية الوقت حتى لا تسرقك الساعة.

3. بعد الخروج من الامتحان

حظر المراجعة البعدية القاعدة الذهببية لطلبة الثانوية هي  تغيير الصفحة فوراً، مراجعة الامتحان السابق والبحث عن الأخطاء لن يغير النتيجة، بل سيستنزف طاقتك النفسية ويدمر تركيزك في المادة القادمة  تفكيرك يجب أن يتجه بالكامل نحو التحدي القادم.

شاهد أيضاً

مزارع ليبي يعمل في أرضه الزراعية تحت الشمس

نقابة المزارعين تدعو لـ “تلاحم وطني” لحماية الأراضي الزراعية

أطلقت النقابة العامة للمزارعين نداء موسعا إلى كافة المزارعين في مختلف ربوع البلاد دعتهم فيه …