منصة الصباح
هاشم شليق

نعم للتوطين !

من أولويات المرحلة لدولة فبراير هو معالجة الملف الشائك المتعلق بكيفية التعامل مع تواجد غير الليبيين بشكل غير نظامي..وهي ظاهرة حاضرة لعقود ازدادت حدة..في ظل معاناة الأوروبيين نتيجة عبء ملايين المهاجرين والنازحين واللاجئين..إضافة إلى تخوف القارة من تصاعد أسلمة القارة..ولربما يأتي زمن تصبح أوروبا بيئة طاردة نحونا..

اليوم تزداد أهمية ليبيا جيوسياسيا بكونها صمام الأمان المتوسطي ومصدر للطاقة والتنافس الاستثماري ومركز عبور استراتيجي للتجارة والنفوذ..لذا لمصلحة الجميع ألا تبقى ليبيا تحت وطأة شبكة مصالح دولية متقاطعة على حساب وضع خارطة طريق نحو تأطير تواجد القادمين من وراء الحدود بطرحنا لما نملكه من أوراق ضغط على كل الأطراف للعمل على تحقيق الإستقرار في منطقة الساحل والصحراء..فمربط الفرس هناك وليس هنا..وأولى أوراق التحذير من احتمال دخول ضمن المتسللين جماعات متطرفة..أو حاملي أوبئة..

يوجد من يقول بأن ليبيا ذات الثروات الكبيرة مع عدد سكان قليل يستوجب منها إفساح المجال بأن تكون بلد مقصد وليس عبور..فلماذا لا ينطبق نفس القول على بروناي والنرويج وبلدان الخليج..لأن الحديقة الخلفية لتلك الدول لا تشهد صنبور لا يتوقف من النزاعات والتوترات..مما مكنها من تنظيم الهجرة..

أما محليا فقد أشار تقرير ل CNN عربية إلى أن الليبيين بنسبة 70% كانوا ثاني أكثر الشباب العرب رغبة في الهجرة في عام 2020 بعد اللبنانيين..وبديهيا أقصى ما تريده الأجيال الجديدة فرص عمل في القطاع الخاص وسلف زواج تستقطع من دوام الخوصصة مثل حساب التوفير في المصارف..وتقنين الإيجار..وأدوات معمرة بالتقسيط..والوصول للإنترنت وسياحة داخلية ومهرجانات ترفيهية وإنجازات رياضية..لذا المطلوب توطين الشباب الليبي بإستكمال ما بدأته الدولة من مشاريع شبابية من أجل إشباع الحاجات المعنوية والمادية وهكذا عندما تتشبت الجذور الوطنية بالأرض يمكن تقليم أغصان تواجد الغرباء كيفما شئنا ومن ثم يقتنع تلقائيا مع مرور الزمن حراك

لا للتوطين..

هاشم شليق

شاهد أيضاً

نعيمة الطاهر

غرسناها غرس الزيتون !

وجدت نفسي ، ألبي دعوة لحضور حفل زفاف في صالة من الصالات التي أصبحت تتنافس …