منصة الصباح
مفردات البيئة الصحراوية في تشكيل "طارق السنوسي"

مفردات البيئة الصحراوية في تشكيل “طارق السنوسي”

تُقدّم تجربة الفنان الليبي الدكتور “طارق محمد السنوسي بشير”، اشتغالاً بصرياً متنوعاً يقوم على المزج بين التجريد التعبيري والواقعية الرمزية، بالتقاطه ملامح من الذاكرة الليبية بكل ما تحمله من طبقات ثقافية وروحية..

من أعمال “طارق السنوسي”..
توزّع بين المادة..

في أعماله التجريدية، تتفجر اللوحة كمساحة صاخبة من الخطوط المتقاطعة والتضادات اللونية الحادة، حيث تتحول الخلفيات إلى فضاء بصري مفتوح على التأويل، وتبدو الحركة الداخلية..

في المقابل، تميل بعض الأعمال إلى الحسّ التوثيقي والرمزي، حيث تحضر مفردات البيئة الصحراوية والنخيل والعمارة الطينية، إلى جانب إشارات بصرية مستمدة من النقوش الأمازيغية والتيفيناغ، بما يعزز ارتباط العمل بجذوره المحلية والأنثروبولوجية..

من أعمال “طارق السنوسي”..
توزّع بين المادة..

أما البعد الإنساني في التجربة، فيتجلى في تفاصيل دقيقة مثل اليد والسبحة والملابس التقليدية، حيث تتحول اللوحة إلى مساحة تأملية هادئة تستدعي مفاهيم الروحانية والسكينة والذاكرة اليومية..

من أعمال “طارق السنوسي”..
توزّع بين المادة..

تبدو تجربة “السنوسي”، في مجملها، محاولة لخلق توازن بين حداثة الشكل الفني وعمق المرجعية التراثية، بين صخب اللون وسكون المعنى، هذا ما يجعل اللوحة لديه مساحة مفتوحة للحوار بين الفنان والمتلقي، لا مجرد سطح بصري مغلق..

شاهد أيضاً

"فرسان اشبيلية".. صوت يخرج من الصمت

“فرسان اشبيلية”.. صوت يخرج من الصمت

الصباح /حنان علي كابو تأتي رواية “فرسان إشبيلية” لتفتح نافذة صغيرة على تسعينيات طرابلس، حيث …