منصة الصباح
هل تحولت المدارس إلى مسالخ تعذيب؟

هل تحولت المدارس إلى مسالخ تعذيب؟

استطلاع / عفاف التاورغي

لم يعد هذا السؤال مجرد عنوانٍ قابل للنقاش، بل تحوّل إلى قضية رأي عام تفرض نفسها بقوة في المشهد التربوي الليبي.

فالموضوع لم يعد حادثة عابرة تُتداول على وسائل التواصل الاجتماعي ثم تُنسى، بل أصبح ظاهرة مقلقة تتكرر في أكثر من منطقة، وتحمل في طياتها مؤشرات خطيرة على خلل عميق داخل المؤسسات التعليمية.

ما شهدته بعض المدارس في طرابلس والزاوية خلال الأيام الأخيرة أعاد فتح ملف العنف داخل المدارس، ودفع أولياء الأمور والمهتمين بالشأن التربوي إلى طرح تساؤلات ملحّة:

هل ما تزال المدرسة تؤدي دورها الطبيعي كبيئة آمنة للتعليم؟ أم أنها بدأت تفقد هذا الدور تدريجيًا لتتحول في بعض الحالات إلى مساحة للتوتر والانتهاك؟

ظاهرة تتفاقم يومًا بعد يوم.

إزاء الحوادث المتكررة يومًا بعد يوم، تدعو «أم دعاء البوسيفي» إلى محاسبة المعلمين والمشرفين الذين يتعاملون بعنف مع التلاميذ والطلاب، معتبرة أن هؤلاء مجرمون لا يستحقون شرف هذه المهنة، وترى أن مزيدًا من السكوت يزيد الطين بلة.

أما «مفيدة محمد» فتذهب إلى ضرورة تشريع قوانين صارمة تجرّم العنف المدرسي بكل أشكاله، مؤكدة أن المدرسة ليست مكانًا للعقاب الجسدي، بل توجد حلول تربوية أفضل.

بين مقاربتين

وعلى ذات النهج، تنادي «أساور عبدالباري» بمزيد من التروي في التعامل مع الأطفال، وبضرورة أن يتم تأهيل المعلمين والمشرفين تربويًا ونفسيًا قبل أن يُقحموا في المجال التعليمي.

فيما تعتقد «ميسون محمد» أن أية مقاربة توعوية وسيكولوجية لن تؤتي أكلها ما لم تُمزج بأخرى «عقابية» – وفق القانون – تطال المعلمين والمشرفين الذين يُنزِلون العقاب الجسدي بالطلاب.

أسباب متعددة

ضعف التأهيل النفسي والتربوي للمعلمين وغياب الرقابة يفاقمان من هذه الظاهرة
ضعف التأهيل النفسي والتربوي للمعلمين وغياب الرقابة يفاقمان من هذه الظاهرة

وفق مختصين تربويين قابلناهم، فإن ظاهرة العنف في المدارس تعود إلى جملة من العوامل، منها ضعف التأهيل النفسي والتربوي لبعض المعلمين، وغياب الرقابة الفعالة داخل المؤسسات التعليمية، والضغط المهني وبيئة العمل غير المستقرة، بالإضافة إلى غياب دور الإرشاد النفسي بشكل فعّال.

شاهد أيضاً

المرأة تعيد رسم خارطة سوق العمل في ليبيا

المرأة تعيد رسم خارطة سوق العمل في ليبيا


‏استطلاع / عفاف التاورغي 
‏لم يعد حضور المرأة الليبية في سوق العمل مشهدًا عابرًا أو …