منصة الصباح
مقال رأي لمفتاح الصغير المصباحي عن الترهل الإداري والإنتاجية في القطاع العام الليبي
مليون حافظ ومليونا موظف.. أين الحقيقة؟

كفّوا أيديكم عن ليبيا..

مفتاح المصباحي

ما أعاد ذاكرتي إلى ذاك اللقاء وذلك التصريح، هو ما نشرته البعثة الأممية اليوم بشأن توقيع البعثة اتفاقية مع القطريين، حسب قولها “دعماً للمشروع المشترك، مشروع دعم الحوار السياسي وتعزيز المشاركة المدنية”..

وبالنظر إلى التعليقات على منشور البعثة بصفحتها الرسمية، نجد أن الجميع يرفض هذا التمويل المشبوه، لحوار ليبي ليبي، واعتباره تدخلاً في الشؤون الداخلية لليبيا، خاصة من القطريين الذين لم ولن يكونوا على حياد بين الأطراف الليبية، وكذلك تساءل كثيرون عن الهدف الحقيقي للبعثة من وراء ذلك التمويل، وماهية المشروع المشترك..

إن أي ليبي، مهما كان توجّهه، ومهما بلغ اختلافه مع ليبي آخر، لن يقبل أن تكون بلاده يداً تتسوَّل بها البعثة الأممية من الآخرين، خاصة تلك الأطراف الغارقة بأفعالها المشبوهة، في وحل الأزمة الليبية، كقطر وتركيا والإمارات ومصر وغيرهم..

لذا من الواجب والضروري على المندوبية الليبية بالأمم المتحدة تقديم شكوى في البعثة إلى الأمين العام، بشأن هذه الاتفاقية المشبوهة، وعلى الأطراف السياسية كافة، وكذلك من تجمعهم البعثة كمنظمات مجتمع مدني وفاعلين وممثلين ليبيين، وقف التعامل مع البعثة وأعضائها، فالأمر تجاوز حدود المنطق والمقبول، وصار مساساً بالكرامة..

فالليبيون رغم اختلاف توجهاتهم، إلا أنهم قادرون على الاتفاق والتفاهم فيما بينهم، وهذا ما يثبته تاريخهم، فقط حين لا وجود لأي تدخل خارجي بينهم، فالليبي يُسقط كل الخلاف مع أخيه الليبي عندما يكون لقاءهم وجهاً لوجه لا وساطة ولا بعثة ولا سفارات..

إنَّ ليبيا التي استطاعت كتابة أفضل دستور، ومنحت حق الانتخاب للمرأة، عندما كانت نسبة الأمية بين أبناءها تتجاوز التسعين في المائة، قادرة على تجاوز محنها المصطنعة، وأزماتها المفتعلة، دون تمويل ولا وساطة من الآخرين..
فقط كفّوا أيديكم عن ليبيا..

شاهد أيضاً

طفلة صغيرة مبتسمة تقف في أرض زراعية رملية وتحمل بين يديها قطفاً كبيراً من العنب الأسود الطازج المقطوف حديثاً بأوراقه الخضراء، ويظهر بجانبها جزء من يد شخص بالغ في منطقة الزويتينة

عنب الزويتينة الذي يزين الأسواق .. لماذا يتميز بجودته العالية

مع حلول فصل الصيف، تتجه الأنظار في أسواق الخضار والفاكهة بشرق البلاد نحو منتج زراعي …